فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70710 من 346740

الشيخ الألباني -رحمه الله-: الطلاق بلفظ ثلاث في مجلسٍ واحد فالسنَّة صريحة في ذلك أنها تعتبر هذا الطلاق طلقة واحدة، وقد فاء بعضُ الناس في هذا الزمان إلى هذه الحقيقة اضطرتهم إليها -ليس بحثهم العلمي المتجرد عن العصبية المذهبية وإنما هو- ملاحظتهم كثرة المشاكل التي تقع بين الزوجين لمجرد أنه طلَّق زوجته بلفظ ثلاث في مجلس واحد، فرأوا تخفيف هذه المشاكل بطريق تبنِّي الرأي القديم الذي عمل به بن تيمية وبن قيم الجوزية -رحمهما الله تعالى-، وكان الواجب أن يحتجوا في ذلك ليس للمصلحة المدَّعاه وإنما بأن السنَّة هكذا كانت في عهد الرسول عليه السلام وفي عهد أبي بكر وشطر من خلافة عمر كان الطلاق بلفظ ثلاث طلقة واحدة، ثم رأى عمر أن يُنفذها عليهم ثلاثاً عقوبة لهم لأنهم خالفوا السنَّة، سُنة الطلاق لأن الله عز وجل قال: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ... } [البقرة:229] أي في كل طلقة امساك بمعروف أو تسريح بإحسان، فالذي يجمع الطلقات الثلاث قد حرَّم على نفسه هذه الفسحة التي شرعها الله لعباده في قوله: { ... فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ .. } ولذلك قال عمر فلو أننا نفذناها عليهم ثلاثاً، ففعل - رضي الله عنه- ذلك وكان هذا اجتهاداً منه لا يُخطَّأ في زمانه، وبهذا لقدر كفاية، فقد انتهى الوقت، فانصرفوا راشدين.

انتهي تفريغ الشريط

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت