في عصرنا الحاضر مع الأسف يغلب على الشعوب الإسلامية التقليد المذهبي وطالب العلم لا يستطيع أن يقفز قفزة واحدة إلى المرتبة الوسطى التي هي بين التقليد وبين الاجتهاد لا يستطيع أن يقفز قفزة واحدة إلى المرتبة الوسطى وهي الاتباع والتي هي خير من التقليد ودون الاجتهاد لأن الجو الذي يعيشه جو تقليدي كل جماعة تَتَّبِعُ مذهباً من المذاهب الأربعة فإذا كان المسلم في مثل هذه الأجواء فعليه أن يَدْرُسَ الفقه من المصادر الموجودة بين يديه والشيوخ الذين يُدَرِّسُون من تلك الكتب وهو شيوخ التقليد ولكن يجب أن يدرس مع ذلك الوسائل العلمية التي تساعده على فهم الكتاب والسنة فضلاً عن فهم أقوال العلماء سواء من كان منهم من المتقدمين أو المتأخرين لأن دراسة هذه الوسائل كعلم النحو والصرف ونحو ذلك فضلاً عن أصول الفقه وأصول الحديث ذلك يمكنه أن يتدرج في سلم الوصول إلى المرتبة الوسطى ألا وهي الاتباع ثم بعد ذلك إلى أن يجتهد في ترجيح بعض الأقوال على بعض في بعض المسائل إلى أن يصبح عالماً متمكناً بالإفتاء فيما قد ينزل على الناس من مسائل أو مشاكل حديثة.