فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70747 من 346740

الجواب إن كان المسجد لا يزال عامرًا بالمصلين؛ فلا يجوز خشية أن يفهموا ما ليس مشروعًا بأنه مشروع فيصلون فرادى، لكن إذا انتحوا إلى ناحية من زوايا المسجد حيث لا يراهم أحد فهذا هو المشروع، أما الإعلان هكذا وبخاصة أن أكثر الناس اليوم لا يعرفون أن تكرار الجماعة في المسجد الذي له إمام راتب ومؤذن راتب لا يعرفون أن هذه الصلاة الجماعة الثانية والثالثة فهي غير مشروعة، كما قال الإمام الشافعي وغيره, قال في كتابه (( الأم ) )وهو يتحدث عن هذه المسألة ويستدل لها تارة بالنظر وتارة بالأثر فقال:"وأنا قد حفظنا أن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاتتهم الصلاة مع الجماعة فصلوا فرادى، وقد كانوا قادرين على أن يجمِّعوا مرة أخرى ولكنهم لم يفعلوا لأنهم كرهوا أن يجمِّعوا في مسجد مرتين"، فأكثر الناس اليوم لا يعرفون هذا الحكم لما ترونه في كل المساجد؛ لا يكاد الإمام النظامي الرسمي الراتب لا يكاد يسلِّم إلا وتقام الصلاة هنا، ولا يكاد ينتهي هذا إلا تقام صلاة أخرى, هذا من التفرق في الدين الذي نهى عنه رب العالمين حين قال: {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) } [سورة الروم] .

صلاة الجماعة الأولى هي المقصودة بالنصوص التي جاءت حولها سواء ما كان منها في القرآن الكريم كقوله عز وجل: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [سورة البقرة: 43] ، لا يقصد بهذه الآية إلا الجماعة الأولى وكقوله عليه السلام: (( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بخمس أو بسبع وعشرين درجة ) )هي الجماعة الأولى، أما الجماعة الثانية وإلى آخره فهذا لا يشرع للسببين اللذين سبق ذكرهما:

الأول: أنه لم يكن من عمل الصحابة.

والثاني: أن فيه تفريقًا للدين والصلاة بلا شك من أركان الإسلام كما هو معلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت