فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70767 من 346740

فقوله عليه الصلاة والسلام: (يسمع بي) إنما يعني دعوته الحق، ولايعني بطبيعة الحال لو سمع أحد الكفار الأوروبين مثلاً أو الأمريكين أو غيرهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بطريق القساوسة والرهبان والمستشرقين الذين يتحدثون عن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم بالأكاذيب، ولايحدثون أقوامهم بحقيقة ماكان عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الأخلاق والشمائل فيما يتعلق بشخصه ثم هم لايتحدثون بحقيقة دعوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأنها دعوة التوحيد وأنها دعوة الإصلاح في كل ميادين الحياة وإنما يحدثون أقوامهم على خلاف ماكان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شخصه، وفي دعوته فلا يكون والحالة هذه أولئك الناس قد سمعوا به عليه الصلاة والسلام حقًا ولذلك فلا يشملهم الوعيد المذكور في آخر الحديث.

أعيد ذكر هذا الحديث لأهميته في هذا الموضوع، فإن كثيرًا من الناس يتوهمون أنه من مجرد بلوغ القرآن الكريم بسبب الإذاعات العربية إلى تلك الشعوب الكافرة، قد قامت حجة الله تبارك وتعالى عليهم ولذلك فليس على المسلمين أن يعملوا شيئًا من تبليغ الدعوة، ليس الأمر كذلك، فإن القرآن إنما نزل بلسان عربي مبين، وأولئك الناس لايفقهون منه شيئا، كيف وكثير من العرب أنفسهم من عامتهم هم عادوا أشباه الأعاجم لايفهمون كثيرًا مما يتلى عليهم من كتاب ربهم فكيف يقال بأن حجة الله تبارك وتعالى قد قامت على أولئك الأوربين وأمثالهم من الأعاجم لمجرد أنهم يسمعون كل يوم صباحًا ومساءَ تلاوة القرآن من الإذاعات العربية، فلا جرم أنه يجب على طائفة من المسلمين أن يبلّغوا شريعة الإسلام بلغة أولئك الأقوام، وعلى هؤلاء أن يكونوا من أهل العلم حقًا يحسنون ترجمة القرآن، ترجمة معنوية وليس ترجمة لفظية، هذا هو جواب ذاك السؤال الهام. تفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت