في بعض البلاد يسمون دعوتهم بالدعوة السلفية، في بلاد أخرى يسمون المنتمون إليها بأهل الحديث، أو يسمون بأنصار السنة، هؤلاء فقط هم الذين يحققون هذا الانتماء إلى الكتاب والسنة، والعمل في بما جاء فيهما على منهج السلف الصالح، في حدود استطاعتهم. أما الجماعات الأخرى فليس لهم من هذه الدعوة إلا الاسم؛ فكلهم يقول نحن على الكتاب والسنة، ولا يستطيع أحد أن يتبرأ من الكتاب والسنة؛ وإلا خرج من دائرة المسلمين.
فالإخوان المسلمون مثلاً يختلفون من إقليم إلى آخر؛ فتجد بعضهم مذهبيين أو صوفيين، وتجد -أحيانًا- منهم سلفيين في العقيدة، كذلك جماعة التبليغ تمامًا، وهذا شيء أعرفه في كل من الجماعتين معرفة شخصية، من كان فيهم مُوحِّدًا أو سلفيَّ العقيدة لم تأته هذه العقيدة من الجماعة التي هو ينتمي إليها؛ فالإخوان المسلمون ليس لديهم عقيدة موحدة يوجبونها على كل فرد من أفراد الجماعة، وكذلك جماعة التبليغ ليس عندهم شيء من هذا إطلاقًا، ولهذا تجد كلاً من الجماعتين خليط من الناس من مختلف المذاهب؛ فتجد في الإخوان المسلمين: الحنفي، والشافعي، والمالكي، والحنبلي، والأشعري، والماتُريدي، والصوفي.
وقد أدركنا زمنًا حينما كانت قائمة الإخوان المسلمين قائمة وقوية في مصر، كان في مكتبهم الخاص في الإدارة بعض الشيعة؛ فهم -إذن- يجمعون في دائرتهم كل مسلم دون تفريق بين من كان إسلامه صحيحًا، وبين من كان إسلامه منحرفًا.