السائل: طيب -يا شيخ! - حديث النبي صلَّى الله عليه وسلم: (( لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم، وهو جنب ) )، وفي حديث آخر: (( اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جَفْنَة؛ فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليغتسل منها؛ فقالت: إني كنت جنبًا، فقال: إنَّ الماء لا يجنب ) )لو ممكن أن تجمع لنا بين الحديثين.
الشيخ: أين التعارض؟ أرني التعارض حتى أزيله؛ وإلا فهو زائل بنفسه؟
السائل: التعارض ..
الشيخ: إذن عم ماذا تسأل؟
السائل: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى
الشيخ: نهى عن ماذا -يا أخي! -؟ انظر بدقة.
السائل: لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب.
الشيخ: وهل اغتسل الرسول في الماء الدائم؟
السائل: في جفنة.
الشيخ: هل اغتسل في الماء الدائم؟
السائل: لا، ما اغتسل.
الشيخ: إذن، ما فيه تعارض.
السائل: لكن الجفنة ما تعتبر عند ( .. ) أنه ماء.
الشيخ: إلى هنا فهمت عليَّ؟
السائل: نعم. فهمت
الشيخ: طيب، الآن دع الحديث الأول، وقف عند الحديث الثاني، ما هي قصة الجفنة؟ أن امرأة الرسول -زوجة من زوجاته- اغتسلت، هل هي اغتسلت في الجفنة؟ قل لي الآن.
السائل: يقول الحديث.
الشيخ: لا، لا تقول الحديث، أنا أسئلك أنت: هل تفهم من الحديث -بارك الله فيك- أن زوجة الرسول اغتسلت في الجَفنَة؟
الحضور: من الماء الذي في الجَفْنَة.
الشيخ: هو هذا. نعم؛ لكن ما اغتسلت في الجَفنَة، والحديث الأول يقول: (( لا يغتسلنَّ أحدكم في الماء الدائم ) ).
طيب، ما فيه فرق بين اغتسلت من الجَفنَة ولا تغتسل في جَفْنَة؟ أنتم عرب لازم تعلموا الناس اللغة!
السائل: [الذي ورد] "اغتسل بعض أزواج النبي في الجَفنَة"،"في"
الشيخ: ما هي الجفنة؟ -خلنا نتعلم- هي البحيرة؟
السائل: لا، [ ... ]
الشيخ: فهل يمكن الاغتسال في الجَفْنَة؟