فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70945 من 346740

الشيخ: كل هذه الذنوب التي ذكرتها لا كفارة لها إلا التوبة النصوح؛ ومنها: إفطار رمضان؛ إلا أن بعض العلماء يوجبون القضاء بالنسبة لمن أفطر رمضان، كما يوجبون القضاء لمن فرط في الصَّلوات، وأنا لا أستطيع أتصور إنسانًا يفطر في رمضان ويحافظ على الصلوات، الأمران كليهما مرتبطان، أحدهما مع الآخر، فمن لا يصوم في رمضان لا يصلي بطبيعة الحال.

لكن لا يوجد في الشرع أي دليل، بالنسبة لمن أفطر رمضان عامدًا أو أخَّرج صلاة من الصلوات الخمس عن أوقاتها عامدًا، لا يوجد في الشَّرع ما يفرض ما عليه من أن يقضي ما عليه من أشهر من رمضان، أو ما عليه من صلوات ماضيات؛ ولكن ننصح كل من كان ابتُلِيَ يوماً ما بارتكاب مثل هذه المعاصي؛ بأمرين اثنين:

الأمر الأول: أنْ يستر على نفسه، وأن لا يعلن عن أفعاله السابقة، بعد أن امتنَّ الله -تبارك وتعالى- عليه بالتوبة.

والشيء الآخر -الذي ننصح به هؤلاء التائبين-: أن تكون توبتهم توبة نصوحًا؛ لأجل أن تكون مقبولة عند الله -تبارك وتعالى-، ولا تكون كذلك إلا إذا توفرت في توبته الشروط التالية:

الشرط الأول: أن يندم على ما صدر منه من آفات.

وأن يعزم على ألاَّ يعود.

وأن يُكثِر من الأعمال الصالحات؛ لأن هذه الأعمال الصالحة هي التي ستعوض عليه ما فاته من الأجور والحسنات، وليس هو قضاء ما فات، فإن قضاء ما فات ليس مقبولاً عند الله -تبارك وتعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت