فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71007 من 346740

العمر هذه حقيقة ، لأن كثيرا من الناس كما تعلمون يأتيهم الرزق الواسع ، ولكن ما بين عشية وضحاها يصبحوا صفر اليدين ... فما الجواب الصحيح ؟ الجواب الصحيح هو ما جاء في الحديث صراحة ، أي الرزق يوسّع على صاحبه بالخلق الحسن والواصل لأقاربه وعمره يطول ، وكيف ذلك والعمر محدود ؟ الجواب بسيط جدا لو كنتم تعلمون جواب السعادة والشقاوة ، السعادة والشقاوة أليست محدودة أيضا ؟ طبعا ، قد قيل للرسول صلى الله عليه وسلم: أعمالنا هذه عن أمر ماض أم الأمر أنف ؟ قال: بل هو قدر ماض ، قالوا له: ففيم العمل ؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له ، فمن كان من أهل الجنة فسيعمل بعمل أهل الجنة ، ومن كان من أهل النار فسيعمل بعمل أهل النار ، وتلا قوله تبارك وتعالى { فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى } ، إيش معنى الحديث والآية ؟ معنى الحديث والآية أن السعادة والشقاوة كل منهما مرتبط في علم الله عز وجل والذي سجّل في اللوح المحفوظ: العمل الصالح مع السعادة والعمل الطالح مع الشقاوة ، إذا عرفنا أن السعادة مرتبطة بالعمل الصالح والشقاوة مرتبطة أيضا بالعمل الطالح وعرفنا أن كلاَ من العمل الصالح والعمل الطالح سببان يحققان السعادة أو الشقاوة ، هذه حقيقة لا خلاف فيها بين المسلمين أبدا ، إذن إذا كان العمل الصالح هو سبب السعادة والعمل الطالح هو سبب الشقاوة فصلة الرحم وحسن الخلق سبب في طول العمر وسعة الرزق ، أي أن الحديثين السابقين ذكرا ( حسن الخلق وحسن الجوار يعمّران الديار ويطيلان في الأعمار ) و الحديث الآخر ( من أحب أن ينسأ له في أجله ويوسّع له في رزقه فليصل رحمه ) يتحدثان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت