في دائرة الأسباب ، شو سبب السعادة ؟ سبق ، العمل الصالح ، شو سبب الشقاوة ؟ العمل الطالح ، هنا الحديثان يتحدثان عن سبب سعة الرزق وطول العمر قال حسن الجوار وصلة الأرحام ، فنحن ما ندري ما الذي كتب على الإنسان سعادة أم شقاوة ، لكن العمل هو الذي يدرّينا ، ولذلك جاء في الحديث الصحيح أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: كيف لي أن أعلم أنني مسلم أو مؤمن أو محسن ؟ قال: سل جيرانك ، فإن أحسنوا الثناء عليك فأنت مسلم ، وإن أساءوا الثناء عليك فأنت غير مسلم ، أو كما قال عليه السلام ، إذن الأعمال هي مربوطة مع القدر الغائب عنا ، ولذلك قال تعالى { فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى } أي الجنة { وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى } ، وكما أن رجلا لا أقول مسلما ، وكما أن رجلا عاقلا لا يستطيع أن يقول: أنا أترك أسباب الصحة وأترك أسباب القوة والسعادة الدنيوية بحجة أنه إن كان الله مقدر لي الصحة والسعادة الدنيوية حتجيني هذه السعادة ولو أنا ما اتخذت سبب من الأسباب !! ما أحد يقول بهذا ، على العكس تجد الناس الأشقياء الفاسدين سلوكا وأخلاقا يأخذون بأسباب السعادة الدنيوية والصحة البدنية ، لأنهم يعلمون يقينا أن هذه الصحة لا بد لها من اتخاذ الأسباب ، كذلك يقال تماما بالنسبة للسعادة الأخروية ، إذا المسلم يريد يكون سعيدا فعلا فعليه أن يضع نصب عينيه الآية السابقة ... إذن الحديث الأول والثاني على ظاهرهما تماما ، ( من أحب أن ينسأ له في أجله ويوسّع له في رزقه فليصل رحمه ) أي صلة الرحم سبب شرعي لسعة الرزق وطول العمر ، لكن النتيجة نحن مخبأة عنا غير معلومة لدينا كالسعادة والشقاوة تماما ، لكن كما