الصحيح في كتاب الأدب المفرد للإمام البخاري من حديث عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه بينكم ) ، هذا السلام كره الرسول عليه الصلاة والسلام أن يرده على من سلم عليه إلا على طهارة ، ... وهو رجل طاهر سواء الطهارة الصغرى أو الكبرى ، لعدم وجود دليل يحرّم على المسلم أن يقرأ القرآن وهو على غير طهارة ، لكن هذا الحديث فيه حض واضح جدا على أن يقرأ القرآن و هو على طهارة كاملة ، لكن هنا شيء: هذا الحكم وهو الأفضل بالشرط الأكمل الكامل لا يستطيعه كل مكلف من المسلمين إلا الرجال فقط ، أما النساء فتارة وتارة ، وآنفا سمعتم قول الرسول عليه السلام للسيدة عائشة التي حاضت ، قال لها: ( اصنعي ما يصنع الحاج غير ألّا تطوفي ولا تصلي ) ، فهي إذن لا يقال لها توضأي كما نقول للرجل ، لأنها لا تستطيع شرعا أن تتوضأ ، لا تستطيع شرعا أن تطّهر ، ولذلك فلها أن تقرأ ما شاءت من القرآن بدون ما نقول مرجوح وراجح كما نقول بالنسبة للرجل جنب مثلا نقول عليه أن يغتسل لأنه يستطيع أن يغتسل وبذلك يطّهر ، فنقول: الأفضل لك أن تتوضأ ، أما المرأة الحائض أما المرأة النفساء التي قد يمضي عليها في بعض الأحيان أو في جنس من أجناس النساء أربعون يوما أو أكثر وهي في حالة النفاس ، هل يقال لها: لا تقرأي ؟! ليس عندنا دليل يمنع المسلم عامة رجالا فضلا عن النساء يمنعهم من قراءة القرآن إلا على طهارة ، والحديث الذي رواه الترمذي في سننه من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يقرأ القرآن حائض ولا جنب ) ، هذا حديث منكر كما يقول إمام السنة أحمد بن حنبل ، لا