فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71043 من 346740

ولكن ما أحد يوجد في المسجد فراح نصلي وننصرف ولا نبقي هناك أثرا لمثل هذه الجماعة الثانية ، فممكن يكون وضع أنس في تلك الصلاة لاحظ ما نلاحظه نحن ، ويمكن أن يكون غير ذلك ، لكن الذي يمكن أن يقال على أقل احتمال أن هذا الأثر لا يوجد فيه وصف لذلك المسجد أنه كان له إمام راتب ومؤذن راتب ، ولذلك فلا يُنقض بهذا الأثر ما ثبت من تعامل المسلمين في القرون الأولى في محافظتهم على الجماعة الأولى ، ثم نذكّر بما يناقض هذا الأثر لو فرضنا أن فيه دليلا لشرعية الصلاة الثانية ، يعارضه مع الفرضية المذكورة أثر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه خرج مع صاحبين له إلى المسجد لصلاة الظهر كما أذكر وإذا بالناس يخرجون من المسجد يعني انتهت صلاة الجماعة ، فما دخل بهم إلى المسجد ، وإنما رجع وصلى بهم في الدار ، وهو يعلم يقينا قول الرسول عليه السلام ( أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) ، فما الذي منعه أن يدخل المسجد ويصلي في المسجد جماعة ؟ يعلم أنه لا تشرع الجماعة الثانية في مسجد صلى فيه هذا الإمام ، ولذلك آثر أن يصلي جماعة في الدار على أن يصلي جماعة في المسجد ، لأنه هكذا جرت سنة الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة كما قال الحسن البصري ( كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلوا المسجد فوجدوا الإمام قد صلى صلوا فرادى ) ، وهذا الأثر رواه ابن أبي شيبة بسند قوي ، وتبناه الإمام الشافعي فذكره كأنه قضية مسلّمة ، فقال ومن الأدلة التي يؤيد بها قوله إذا دخل جماعة المسجد فوجدوا الإمام قد صلى صلوا فرادى ثم ذكر السبب قال لأنه لم يكن من عمل السلف ، قال: وأنّا قد حفظنا أن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاتتهم الصلاة مع الجماعة فصلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت