فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71061 من 346740

تختلف ، إن كان للغيرة و النخوة لها ذكر عندهم فتفترق تماما عما عندنا نحن معشر المسلمين ، لذلك لا ننصح بمثل هذا الزواج و إن كان القرآن صريح في الدلالة في إباحة ذلك ، و لكن إنما أباح الله للمسلم أن يتزوج الكتابية في حالة كون المسلمين أعزاء أقوياء في دينهم في أخلاقهم في دنياهم ، تخشى رهبتهم الدول ، و لذلك المسألة تختلف من زمن إلى زمن ، في الزمن الأول كان المسلمون يجاهدون الكفار و يستأسرون المئات منهم و يسترقونهم و يستعبدونهم ، فيكون استعبادهم إياهم سبب سعادتهم في دنياهم و آخرتهم ، سبب سعادة المستأسرين والمسترقين والمستعبدين ، يصبحون سعداء في الدنيا و الآخرة ، و ذلك لأن أسيادهم المسلمين كانوا يعاملونهم معاملة لا يجدونها في بلادهم بعضهم مع بعض و هم أحرار ، بسبب التعليمات التي كان الرسول عليه السلام يوجهها إلى أصحابه ، من ذلك قوله عليه السلام ( أطعموهم مما تأكلون ، و ألبسوهم مما تلبسون ) إلى آخر ما هنالك من أحاديث كثيرة ، لا أستحضر الآن سوى هذا ، وقد أشار الرسول عليه السلام إلى هذه الحقيقة التي وقعت فيما بعد بقوله في الحديث الصحيح ( إن ربك ليعجب من أقوام يُجرّون إلى الجنة في السلاسل ) ، ( إن ربك ليعجب من أقوام ) أي من النصارى ، من الكفار ( يجرّون ) إلى الإسلام الذي يؤدي بهم ( إلى الجنة في السلاسل ) ، اليوم القضية معكوسة تماما ، القوة و العزة للمسلمين ذهبت ، حيث اُستذلوا من أذل الناس كما هو الواقع مع الأسف الشديد ، فإذا افترضنا أن شابا تزوج بنصرانية و جاء بها إلى هن ، فستبقى هذه النصرانية في الغالب على دينها و على تبرجها ، وسوف لا يجرفها التيار الإسلامي كما كان يجرف الأسرى فيطبعهم بطابع الإسلام ، لأن هذا المجتمع هو من حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت