فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71085 من 346740

المادة التي تُصنع منها الأجبان لها حالة من حالتين: إما أن يتغير عينها بسبب التفاعل الكيماوي بينها وبين مادة الحليب الذي يتحول إلى جبن ، وإما أن تبقى محتفظة بشخصيتها وعينيتها ، فإن كانت الحالة هي الصورة الأولى أي أنها تحولت ، فالتحول من المطهّرات شرعا ، ومن الدليل على ذلك تحول الخمر إلى خل ، الخل يصبح طاهرا حلال مع أن أصله كان حراما ، وهذا نص ، لكن بعض العلماء يأتون بأمثلة أخرى ينظرون فيها إلى واقع النجاسة المحرمة والتي تحولت إلى شخصية ونوعية أخرى ، فمن الأمثلة على أن تحول العين النجسة أو المحرمة إلى حقيقة أخرى أن هذا التحول من المطهرات: الحيوان الميت الفطيسة ، قد تتحول بسبب العوامل الطبيعية كالرياح والأمطار والشمس ونحو ذلك إلى ملح مع الزمن ... فهل يُنظر شرعا إلى واقع هذا الذي تحول وهو الملح أم يُنظر إلى أصله ؟ الجواب لا ، لا نعود إلى الأصل ، وإنما نحن ننظر إلى هذا الواقع ، هذا الواقع حسا ولمسا وذوقا هو ملح ، فليس هو الفطيسة التي تعافها النفس رؤية فضلا عن أنها تعافها لمسا فضلا عن أنها تعافها أكثر وأكثر أكلا ، هذا النجس في الأصل والمحرم بسبب تلك العوامل لما تحول إلى طبيعة أخرى وهي الملح صار هذا الملح حلالا ، على هذا إن كانت هذه المادة النجسة التي تُصنع منها الألبان قد تحولت بسبب التفاعل الكيماوي إلى عينية أخرى بحيث لو فُحص لكان جواب الفاحص هذا ليس هو ذاك الدرن أو تلك المادة النجسة ، أما إذا افترضنا أن هذه المادة لا تزال محتفظة بشخصيتها وعينيتها وهي النجاسة والحرمة فحينئذ ينظر إلى المسألة على التفصيل الآتي: إن كانت هذه النجاسة التي احتفظت بشخصيتها وعينيتها في ذاك المركب الذي هو الحليب مثلا أو الدواء فحينئذ ننظر إلى نسبة هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت