فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 4091

وأنا لا أدعوا إلى تكميم الأفواه، أو عدم الكتابة والمشاركة من قبل جميع الإخوة، فهذا ليس المقصود، فأنا أدعوا جميع من في قلوبهم حب للإسلام والمسلمين أن يقولوا قولتهم وأن ينشروا الحق في كل مكان، وفي كل محفل حتى يظهر الحق وتقام الحجة على الناس ..

إن ما ادعوا إليه هو الإتزان في الطرح، ومراعاة الآداب الشرعية، ومعرفة الفرق بين الغث السمين، ونشر الخير، وكف الشر وأهله، فكل كلمة يعدها الناس واجهة لمن خلفها ومن كُتبت من أجله، فلا يؤتيَنّ الإسلام من قبل احدنا من حيث لا يشعر، والقائمين على هذه المنتديات مسؤوليتهم عظيمة، فينبغي أن يكونوا على درجة عالية من اليقضة والحذر، وأن لا يغفلوا عما يُكاد للإسلام وأهله، وأن يستعينوا بالثقات من الشباب لتكون منتدياتهم شموعًا تُضيء طريق الناس ..

وأترككم مع رجل فاضل كانت لكلماته التالية أثر كبير في إقدامي على الكتابة - بعد تردد طويل - فجزاه الله عني وعن الأمة خير الجزاء:

"إنكم أمة العلم والمعرفة، أمة"اقرأ"، يجب أن تجعلوا العالم كله يقرأ لكم ويسمع، أنتم أصحاب العدل والحرية والكرامة، لا يحاصركم المهزومون ويخيفوكم من الكلام، ومن التعبير عن أنفسكم، إن الآذان الآن مصغية والأعين مفتوحة في كل مكان، سارعوا للكتابة في الجرائد، وفي الإنترنت، وللتلفزيونات والإذاعات وجرائد المدن الصغيرة، ونشرات وجرائد الجامعات، ومحطات الراديو، بينوا موقفكم، واغتنموا فرصة السماع لا تعطوها الذين يستثمرونها أشنع استثمار للترهيب منكم وحلب الشرق والغرب مالا ووعيا وإرهابا واستغلالا."

دعوا العجز والتماوت والخمول والكسل، والمبالغة في شروط العلم، والوحشة من الكتابة، والرهبة من الحديث، فليس خمسة ملايين أقدر من مليار وثلاثمائة مليون، ولكن مليارا صامتا لا يساوي شيئا أمام عشرات عندهم وسائل إعلامية. ويكتبون في جريدة أو يتحدثون في إذاعة!

دعوا البطالة وحركوا العالم لقضاياكم، فإن لم يسمع الملايين سمع العشرات، وتذكروا نصيحة رسولكم صلى الله عليه وسلم"لا تحقرن من المعروف شيئا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت