توالت الأحداث، وتواثبت الخطى، ولا بد لنا من وقفة نسترجع بها الماضي، و نتمعن في الحاضر، ونحاول أن نعد العدة للمستقبل .. وهذه محاولة للوقوف على حالنا وحال أعدائنا بعد سنة من الصراع:
الأحداث في سطور:
في الشهر التاسع من العام المنصرم (2001 للميلاد) حطمت الطائرات مبنى التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية. لا يعرف أحد إلى الآن من كان وراء هذه العملية، وإن كانت هناك شواهد قوية تدل على أنها كانت من تدبير الحكومة الأمريكية، ولكن الإعلام الأمريكي-اليهودي نجح في تحويل الأنظار إلى المجاهدين في أفغانستان بعد ساعتين فقط من التفجيرات!! وهكذا - دون أدلة أو براهين - أعلنت أمريكا حربًا صليبية على المسلمين.
بدأت الدول تأخذ مكانها في هذه الحرب، واتضحت قوة أمريكا العسكرية بإجبارها جميع حكومات العالم على الوقوف معها ضد الإسلام، رغبة أو رهبة (وفي مقدمتها حكومات الدول الإسلامية) ، ورغم أن أكثر شعوب العالم عارضت هذه الحرب، إلا أن الحكومة الأمريكية ضربت بالرأي العام العالمي عرض الحائط ولسان حالها يقول"أنا ربكم الأعلى".
كانت ردود فعل الشعوب المسلمة قوية في بادئ الأمر، ثم لم تلبث أن خمدت هذه النار التي تتأجج وتخبو بشكل روتيني مع كل حدث تتعرض له الأمة، أما رؤساء الدول الإسلامية فقد بدأوا منذ بداية الأحداث بالتوسل لأمريكا بعدم خوض هذه الحرب، ثم انتقلوا من مرحلة التوسل إلى مرحلة الخضوع والإنكسار التي أطلق عليها بعضهم"مرحلة الإنبطاح"، ثم مرحلة المشاركة السلبية في حرب أمريكا ضد الإسلام وذلك بتعقب الشباب المجاهد وإيداعهم السجون أو بتسليمهم كقرابين للصنم الأمريكي!!
غزى الإعلام الأمريكي العالمَ كله، وأشهر بالجهاد والمجاهدين، ومن رحمة الله سبحانه وتعالى أن قيض لهذه الأمة عالمين من علمائها العظام (الشيخ حمود بن عقلا الشعيبي رحمه الله، والمفتي الأكبر لباكستان الشيخ نظام الدين شامزي حفظه الله) يتصديان لهذه الحملة الإعلامية فكانت فتاواهما الجريئة كالقنلبة دكَّت باطل الإعلام العالمي (والمحلي) ، ثم تتابع بعدهما العلماء يصدون عن أمتهم ويصدرون الفتوى تلو الأُخرى بحرمة تولي الكفار