بسم الله الرحمن الرحيم
ومن الدين: إغاظة الكفار والمنافقين ..
من العبادات الآخذة في الإضمحلال والذبول: عبادة إغاظة الكفار .. لقد نسي المسلمون هذه العبادة وأخذت تنطمس من حياتهم اليومية بإسم"التسامح"و"الحرية الدينية"و"العالمية"و"العولمة"و"التعايش السلمي"، و"الخطاب العقلاني"وغيرها من المسميات التي ظاهرها الرحمة وباطنها من داخلها الدمار والخراب للدين والدنيا ..
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على إغاظة الكفار والنكاية بهم أشد الحرص، فقد"أهدى عام الحديبية - في هداياه - صلى الله عليه وسلم - جملا كان لأبي جهل، في رأسه برة من فضة، يغيظ بذلك المشركين". (حسن: مشكاة المصابيح - الألباني - برقم 2572) . فنحره أمامهم ..
لقد ذكر الله سبحانه وتعالى فعل الإغاظة بصيغة المدح في سورة الفتح حين وصف المؤمنين، فقال سبحانه"يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ" (الفتح: 29) ..
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره:"ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم، قال: لأنهم يغيظونهم، ومن غاظ الصحابةُ رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية، ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك. (انتهى) .."
وجاء في الدر المنثور للسيوطي: أخرج الحاكم وصححه عن عائشة في قوله"ليغيظ بهم الكفار"قالت: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم.