فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 4091

بسم الله الرحمن الرحيم

لعل الناظر اليوم في حال الرئيس العراقي"صدام"وما آل إليه الأمر من اجتراء النصارى على مهد الخلافة العباسية يعرف حقيقة موقف أمير المؤمنين الملا"محمد عمر"مجاهد - حفظه الله - الذي صمم على الدفاع عن عقيدته ومبدأه وآثر العزة والكرامة على أن يطأطئ رأسه لقوى الكفر ولو للحظة ..

هؤلاء الذين نصحوا الرئيس العراقي"صدام"بالرضوخ للقرارات الدولية والإنحناء للآلهة الغربية هم بعينهم الذين نصحوا"أمير المؤمنين الملا محمد عمر"بالرضوخ للمطالب الصليبية وبستليم قادة الثغور لها ..

لقد أعلنها الملا محمد عمر - حفظه الله - صراحة وعلى الملأ من وجهاء أفغانستان:"إن هؤلاء الكفار سوف يحاربوننا سلمنا ابن لادن أم لم نسلمه"، ثم أعلنها للعالم:"لو لم يبق في أفغانستان إلا دمي لمنعت أسامة بن لادن والمجاهدين العرب وما أسلمتهم"..

لم يأتي هذا الرأي اعتباطًا وإنما لموقفه هذا منظور شرعي مبني على المصلحة الراجحة التي قلما ينتبه إليها الناس، فقد قال حفظه الله:"إذا سلمنا أسامة اليوم فسنجد المسلمين الذين ينادون الآن بتسليمه يقومون بعد ذلك بسبنا ولعننا لأننا قمنا بتسليمه. فهؤلاء أنفسهم سيتساءلون: لماذا ضحيتم بهيبة الإسلام؟ لماذا ألبستم المسلمين لباس الخزي والعار" (انتهى كلامه حفظه الله) .

ويومها سخر الحمقى والمغفلون (المفكرون) من كلماته واتهموه بقلة البضاعة في السياسة!!

لقد رضخ"صدام"لرأيكم، فسمح للمفتشين بدخول العراق .. دخلوا المخازن والقصور (حتى غرف النوم) والمساجد فلم يجدوا شيئًا، فأخذوا يستفزون الشعب العراقي ويهينون الحكومة العراقية التي أصبحت مجال سخرية للبشرية ومضربًا للمثل في الذل والهوان ..

أمره الصليبيون بتدمير صواريخه البالية فرضخ!! وأمروه بتفتيت مصانعه القديمة الباقية فرضخ!! وأمروه بالإنحناء مرغم للقرارات الدولية (الكفرية) فرضخ!! .. وبعد هذا كله لم يرضى عنه اليهود ولا النصارى، وكيف يرضون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت