فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 4091

بسم الله الرحمن الرحيم

لم يبقى على مسرحية تسليم السلطة للمنافقين إلا أيام قليلة، ولكن في هذه الأيام جرى ويجري فيها من الأحداث ما يمكن أن يحدد مستقبل العراق في ظل هذا التزييف والكيد الكبير من قبل الصليبيين وأذنابهم في العراق وبقية الدول العربية المحيطة بها ..

الناظر في حال العراق يرى التوافق العجيب بين سياسة النصارى فيها وسياستهم في أفغانستان: حاكم مؤقت، وزارة مؤقتة، سيطرة صليبية تامة على الحكومة المؤقتة، شخصيات انتهازية متناحرة تتنافس في درجة ولائها للصليبيين، عجز تام من قبل هذه الحكومة الشكلية، إطلاق النداءات من قبل هذه الصورة الحكومية لضرورة بقاء القوات الصليبية الكافرة في بلاد المسلمين (ولهذا وضعت هذه الحكومة المؤقتة) ، واعتراف سريع وأكيد من قبل حكومات الدول العربية بالحكومة العراقية الجديدة!!

لم يكن اختيار الياور اعتباطًا، فالرجل لص ساذج ضعيف لا دخل له بالسياسة العراقية ولا بد له من سند وعون من الخارج، فالذين حوله ليسوا أهلًا للثقة، وهذا ما يريده النصارى بالضبط، ومن ألقى نظرة سريعة على حكومات الدول العربية يرى هذه الإنتقائية الدقيقة لأناس لا هم لهم إلا ملذاتهم الآنية ومصالحهم الشخصية، وليس الطباخ الأمريكي"كرزاي"عنا ببعيد ..

ومعظم الحكومة المؤقتة من اللصوص الذين تربوا في حانات الدول الغربية وفي أحضان مومساتها، ولما حاول أحد هؤلاء اللصوص ممارسة هوايته المفضلة وسرقة بعض ممتلكات الصليبيين قام هؤلاء بالتضييق عليه وفضحه على الملأ ومهاجمة مكاتبه واتهامه علنًا حتى عاد إلى رشده وعرف حدوده ..

بدأ النصارى - الذين اعجزتهم المواجهة العسكرية - على انتحاء منحى آخر أشد فتكًا وأعظم أثرًا من المواجهات الحربية: إفتعال مشاكل طائفية وعرقية عن طريق بعض المنافقين الإنتهازيين في سائر الطوائف والمذاهب على الساحة .. وما حصل قبل أيام من قتل لستة من"الروافظ"في الفلوجة خير مثال على ذلك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت