فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 4091

لعل البعض يستغرب من هذا العنوان، ولكن أدعو من كان هذا شأنه أن يقرأ المقالة كاملة حتى يعرف المقصود.

أسس الحركة القاديانية (سنة 1900 م) في شبه القارة الهندية"ميرزا غلام أحمد القادياني"المولود عام (1839م - هلك سنة 1908م) في قرية"قاديان"في مقاطعة البنجاب الهندية .. كانت حركة"سير سيد أحمد خان"التغريبية قد مهدت لظهور القاديانية بما بثته من الأفكار المنحرفة، فاستغل الإنجليز هذه الظروف وصنعوا الحركة القاديانية واختاروا لها رجلًا من أسرة عريقة في العمالة، حيث أن"ميرزا"هذا ينتمي إلى أسرة اشتهرت بخيانة الدين والوطن، وكان للحكومة البريطانية أفضال كثيرة على عائلته، فأظهرت عائلته الولاء لها، فنشأ غلام أحمد وفيًا للإحتلال البريطاني مطيعًا له في كل حال.

بدأ غلام أحمد نشاطه كداعية إسلامي، ثم ادعى أنه مجدد وملهم من الله، ثم تدرج خطوة أخرى فادعى أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود، ثم ادعى النبوة وزعم أن نبوته أعلى وأرقى من نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فاتبعه من اتبعه من الدهماء والغوغاء وأهل الجهل والمصالح الدنيوية.

كان لتعيين"ظفر الله خان القادياني"كأول وزير للخارجية الباكستانية أثر كبير في دعم هذه الفرقة الضالة حيث خصص لها بقعة كبيرة في إقليم البنجاب لتكون مركزًا عالميًا لهذه الطائفة وسموها"ربوة"استعارة من نص الآية القرآنية"وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين" (المؤمنون: 50) .. وفي عام 1953م قامت ثورة شعبية في باكستان طالبت بإقالة"ظفر الله خان"وزير الخارجية حينئذ واعتبار الطائفة القاديانية أقلية غير مسلمة، وقد قُتل فيها حوالي العشرة آلاف من المسلمين الباكستانيين ونجحوا في إقالة الوزير القادياني، ولله الحمد.

يتمركز معظم القاديانيين اليوم في الهند وباكستان، وقليل منهم في فلسطين المحتلة يعملون لليهود، وهم منتشرون في العالم العربي والإسلامي ويسعون - بمساعدة النصارى واليهود -للحصول على المراكز الحساسة في كل بلد يستقرون فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت