بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أعزنا بدينه وأذلكم بكفركم، وأكرمنا بخير أنبيائه وأهانكم لشرككم، وخصنا بخير كُتبه وصدّ عنكم لتحريفكم، وجعلنا خير أمة أُخرجت للناس وجعلكم لكفركم من الأنجاس .. ثم الصلاة والسلام على قائد المجاهدين، وداحر الكفار والمنافقين، سيّد ولد آدم أجمعين"محمد"الهادي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ... أما بعد:
إعلموا يا معاشر من كفروا بربهم، وكذبوا برسلهم، وحرفوا دينهم، وقاتلوا أولياء الله وحملة لواء رسول الله: بأن الأمة الإسلامية أمة عريقة لها تاريخ طويل في الجهاد والتضحية لم يُسمع بمثله منذ أن خلق الله آدم. واعلموا أن أمما كانت أقوى منكم تكالبت على هذه الأمة قبلكم فزالت وبقيت أمة الإسلام التي حفظها الله لحفظ رسالته.
يا معاشر من حرفوا كتاب نبيهم: إن هذه الأمة باقية ما بقيت الأرض"وعد الله الذي لا يخلف وعده"، فكم من أمة قامت وقويت ثم اضمحلت وذهبت والأمة الإسلامية باقية لم تؤثر فيها عوامل التعرية ..
إن دويلاتكم الوليدة (في حساب التاريخ) ليست الأولى ولا الأخيرة التي كتب الله علينا قتالها، ولو قرأتم التاريخ لعلمتم أنكم تستعجلون نهايتكم بتحرشكم بهذه الأمة الإسلامية وجلالها ..
يا أجساد بغال وأحلام عصافير: ألا تتعظون بما حل بأسلافكم!! لقد غزوتم بلاد الإسلام مرات ومرات، وفي كل مرة تفرّون من بلادنا لا تلوون على شيء. ألا تتعضون بهرقلكم، وبأُمراء الفرنج أجدادكم.
لقد غزاكم آبائنا في عقر داركم فعجزتم عن مواجهتهم في ميادين الوغى، وكنتم تستجدون عطفهم وحلمهم، وكان ملوككم يقبلون الأرض بين يدي سلاطين المسلمين لذلِّهم!!
يا من غرتهم الأماني: لا تغتروا بغفلتنا، فإن لهذه الأمة هفوات ولكم السقطات!! إن حربكم لنا ما هو إلا استعجالكم لمنيّتكم. لو كان لكم عقل لما قارعتم أُناس كل ما يريدونه في هذه الدنيا موت في ساحات الوغى التي أتقنتم الفرار منها لِجُبنكم!!
إن خطئكم التاريخي هو: اعتقادكم بأن هذه الأمة قد ماتت وأن الوقت قد حان لدفنها .. هيهات، هيهات .. بلّغوا شيطانكم الذي أملى عليكم هذه الأحلام بأن هذه الأمة كُتب لها الخلود، أما ترون أنكم بقتلكم رجلًا واحدًا يخرج له من بيننا آلاف الرجال يقتلونكم: لقد قتلتم القسام فخرجت كتائبه تُعز هذا الدين العظيم تروي لواء الحق بدمائكم، وقتلتم خطابًا فخرجت عصابته تزلزل الأرض تحت أقدامكم!!