بسم الله الرحمن الرحيم
كتبت - قبل ضربة نيويورك وواشنطن بعدة أشهر - مقالة بعنوان"اسطورة ابن لادن والسياسة الغربية"، أرسلتها إلى مجلة إسلامية لم تنشرها لأسباب، ربما تكون أمنية، ثم نُشرت هذه المقالة في مجلة العصر الإلكترونية .. هذه المقالة كانت رسالة إنذار وتحذير للأمة الإسلامية لما يخطط له الأعداء، وقد قرأت معطيات الأحداث في وقتها - كما قرأها غيري - من الإعلام الصليبي اليهودي الذي حمل على عاتقه تضخيم الشيخ أبي عبد الله - حفظه الله - وإظهاره وإبرازه كقوة عالمية وخطر كوني يهدد الحضارة الإنسانية، لأسباب ظهر أكثرها ..
لقد عوّدنا الإعلام اليهودي-الصليبي على هذه المقدمات التي ما إن ترسخ في نفوس الجماهير حتى تأتي بعدها أمور جسام كان العدو قد خطط لها منذ زمن ليس بالقصير ..
لو رصد راصد هذا الإعلام حين أعلن خطر الإمارة الإسلامية على الحضارة الغربية، والخطر الّلادني على الإنسانية، والخطر الصدَّامي على الدول المجاورة لرأى بأن كل هذه الإدعاءات جرّت خلفها أحوال عايشها العالم ورآها ..
الشعب الأمريكي - كما هو معروف - من أغبى شعوب العالم وأجهلها بالسياسات الدولية وبما يجري في العالم من حوله، وقد رأينا وسمعنا عن جهله هذا العجب العجاب!! فالطالب الأمريكي الجامعي لا يستطيع تعيين أكثر دول العالم على الخارطة الجغرافية، دول لو سألت عنها طالب في مراحله الدراسية الأولى في الدول العربية لربما أشار إليها في ثانية!! هذا الجهل الغير منطقي من قبل الشعب الأمريكي جعله أُلعوبة في يد ساسة البيت الأبيض الذين يوجّهون هذا الشعب الجاهل كما يوجه الراعي قطيع الغنم ..
لقد استغل الإعلام الأمريكي هذا الجهل استغلالًا كبيرًا في مواقف أمريكا التاريخية: فعندما كانت أمريكا تحارب ألمانيا: كان هتلر أعظم إرهابي على وجه الأرض، والشعب الألماني شعب متعجرف متكبر غجري متوحّش لا يعرف إلا سفك الدماء وهدفه سلب العالم الحريّة والديمقراطية!! ثم لما انتهت هذه الحرب مع الألمان وأصبحت