كثيرًا ما تمر على الإنسان همسات تمر كالنسمات على العقل لا تلبث أن تطير بعيدًا عن الخاطر، فكان أن اصطدت منها هذه اللّفتات:
دع النياحة وابدأ العمل
هناك دعاة ووعاظ لا همّ لهم إلا إبكاء الناس!! فتجد أحدهم يقضي الأيام يزوّر كلامًا يذيب الحجر، ويسهر الليالي الطوال في جمع كلام الزهاد والعُباد من كتب الأثر، فيلقيها على مسامع الحضور، يَقْلب الأحياء إلى سكان قبور!! .. لا يألو جهدًا في البكاء، فكلما قرأ جريدة بكى!! وكلما شاهد التلفاز بكى!! وكلما بكى بكى!! .. يا أخي: هل فكرت يومًا بإنشاء مؤسسة إسلامية، أو تأليف نشرة دعوية!! هل دعوت شباب الحي لدين الله!! هل علّمت طفلًا كتاب الله!! هل جمعت الصدقات لصرفها في سبيل الله!! نريد الإستفادة من وقتك .. العدو يطرق بابك .. الوقت يجري في عجل .. دع النياحة وابدأ العمل ..
لا .. ليسوا أذكياء!!
مجاهدي القاعدة .. ليسوا أذكياء .. خرجوا من كابل فتركوا خلفهم أوراق سرية، وخرجوا من قندهار فتركوا خلفهم أشرطة مرئية، خرجوا من تورا بورا فتركوا خلفهم ملفات ثبوتية، خرجوا من جبال غارديز فتركوا خلفهم أسرار تنظيمية .. ليسوا أذكياء!! تتهمهم أمريكا بالتخطيط لتفجير مبانيها التجارية ومبنى قواتها الدفاعية، ومع ذلك كلما يخرجون من مكان ينسون خلفهم أوراقهم السرية مرصوصة على أرفف مصنفة المواضيع لتأخذها الجيوش الصليبية .. رفقًا بعقولنا يا أمريكية، أقلّوا عن هاتيكم الدعاية الغبيّة!!
إعلامنا أنا .. فمن أنا!!
إعلامنا يوجه تفكيرنا: فإذا قال أفغانستان نسينا الشيشان!! وإذا قال كشمير نسينا فلسطين!! وإذا قال الصين نسينا الفلبين!! .. إعلامنا يشتت عقلنا: كلما ركز على قضية أصبحت هي القضية، والباقي يندرس في الملفات المنسيَّة!! .. إعلامنا مسيطر على عقولنا: فرأيه رأينا!! وفكره فكرنا!! .. إعلامنا خطير: يضرب الطبول،