بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
"لأن يكتب التاريخ ويشهد لنا المسلمون بأننا قتلنا في سبيل الله على مبادئنا الإسلامية وعقيدتنا الخالدة، خير لنا عند الله من أن يكتب التاريخ ويشهد علينا المسلمون بأننا عشنا في صحة ونعمة بعد أن غيرنا مبادئنا وتنازلنا عن راية الجهاد، ومن كان يظن أن الدولة الإسلامية ستنعم بالسيادة من غير ابتلاء وتمحيص فهو جاهل لا يعرف سيرة النبي صلى الله عليه وسلم" (أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد) ..
منذ بداية الأحداث وأنا أفكر في كتابة مقالة عن هذا الرجل الفذ، ولكن كثرة النوازل وشح المصادر حالت دون ذلك .. إن الحديث عن هذا الرجل حديث ذو شجون، فالنفوس السوية تطرب لسماع سير الرجال العظام الذين يغيرون بمواقفهم وأعمالهم مجرى التاريخ ..
لقد تكلمنا عن"أسد الإسلام أبي عبد الله أسامة بن محمد بن عوض بن لادن"- حفظه الله -، وتكلمنا عن"أسد خراسان المولوي جلال الدين حقاني"- حفظه الله -، وتكلمنا عن شيخ المجاهدين والمجدد فقه الجهاد في الدين"عبد الله عزام"- رحمه الله وتقبله في الشهداء -، وتكلمنا عن"سيف الإسلام خطاب"- رحمه الله وتقبله في الشهداء -، ونحن اليوم على موعد مع قمة من القمم الشامخة التي تجاري في علوها جبال بامير وسليمان، وشاهق الهندكوش، هذا الرجل الذي سطر للأمة أبيات عزة فُقدت، وهمّة اندثرت، فكان بحق مدرسة للأجيال يتعلمون من مواقفه المشرفة معنى عقيدة الولاء والبراء، والحب في الله والبغض في الله، يدرسون في جامعته معاني السمو والعلو الإيماني المتجلية في الإصرار على المبادئ والإعتزاز بالدين ..
لم أعرف من أين أبدأ، فالأحداث المتسارعة الكثيرة في حياة هذا الرجل أكثر من أن تحويها صفحات قليلة .. ولم أعرف كيف أبدأ فالخطوط متشابهة متشابكة وبطريقة معقدة يصعب تفكيكها وتحريرها للنظر فيها!!