بعد طويل نظر رأيت أن أكتب عن خلفية الرجل التاريخية والإجتماعية والعقدية مستخدمًا بطاقته الشخصية، ومن ثم أرجع إليه بعد ذلك في محاولة لفهم شخصيته وتحليل أعماله وفق هذه الخلفية ووفق مواقفه الكثيرة وكلماته النادرة القليلة ..
البطاقة الشخصية
هو: قائد المجاهدين، ومقدّم حاملي لواء الدين في زمن المغتربين: أمير المؤمنين الملّا"محمد عمر"مجاهد الحنفي البشتوني القندهاري الأبدالي الأفغاني، المولود سنة 1962للميلاد في أوروزكان بولاية قندهار .. حفظه الله وأعزه ونصره على أعداء الدين، هذا ما وردنا عن إسمه، وقد بحثت كثيرا فلم أجد أحد من الكتاب أو المقربين له ذكر غير هذا ..
ولنأخذ هذا الإسم وكل لقب من هذه الألقاب لنتعرف عن قرب على هذه الشخصية"الأسطورية"الحيّة:
أولًا: أمير المؤمنين
أول من أُطلق عليه هذا اللقب هو الخليفة الراشد"عمر بن الخطاب"رضي الله عنه وأرضاه، وظل هذا اللقب في من بعده من خلفاء المسلمين إلى أن زالت الخلافة العثمانية قبل قرن من الزمان (نسأل الله أن يعجّل في رجعتها) ..
شاء الله سبحانه وتعالى أن يرجع هذا اللقب ويتجسد وفق مفهومه الشرعي في"عمر"آخر يشابه سيّده في الخَلْقِ والخُلُق:
فعمر الأول طويل القامة عريظ ما بين المنكبين، وكذلك وصَف من رأى صاحبنا عمر ..
عمر الأول شديد في الحق لا تأخذه في الله لومة لائم، وهذا ما لا يشك فيه من سمع أو تابع خبر صاحبنا عمر ..
عمر الأول رجل سياسي من الدرجة الأولى له نظرات مستقبلية قلما تجانب الصواب، وهذا ما تدل عليه الأمارات في عمرنا اليوم (وسيظهر هذا لاحقًا في المقالة) ..