بسم الله الرحمن الرحيم
حينما تقرأ تاريخ الجهاد الإسلامي في عهد الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، تلك الفتوحات التي كانت نتاج تلبيتهم لأمر ربهم بقتال من يليهم من الكفار، وسنة نبيهم الذي أُمر أن يقاتل الناس حتى يقولوا"لا إله إلا الله"، تلك الحقبة الذهبية من تاريخ الأمة التي كان فيها المجاهد: الجوهرة التي ترصع تاج الخلافة الراشدة، ذلك التاج النوراني الرباني الذي أزاح عن طريقه التيجان المرصعة بحجارة أرضية على رؤوس الأكاسرة والقياصرة ..
حينما تقرأ عن فتوحات خالد بن الوليد في كاظمة (الكويت) ومدن شرق نهر الفرات في العراق، ثم فتوحات المثنى بن حارثة والنعمان بن مقرّن وسعد بن أبي وقاص وغيرهم من المجاهدين الذين أرغموا أنف كسرى في التراب فهرب لا يلوي على شيء حتى قتله فارسي من عامة شعبه، وأخذ سلبه!!
حينما تقرأ عن فتوحات الشام وصولات أمين هذه الأمة أبو عبيدة وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان ثم خالد بن الوليد الذي قدّر الله له أن يقطع رؤوس المرتدين في جزيرة العرب ويثنّي بالفرس ويثلّث بالروم في ملاحم أشبه بالأساطير!!
حينما تقرأ عن الجيوش الأربعة المجاهدة التي خرجت من جزيرة العرب لتفتح الأرض التي بارك الله فيها: بلاد الشام، تلك البلاد الجميلة المباركة التي فتحها أمين الأمة مع سيف الله وداهية العرب عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة وأبناء صخر بن حرب: يزيد ومعاوية اللذان يمما شطر ساحل البحر المتوسط حتى فتحا بيروت سنة 13 هجرية ..