فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 4091

لقد أقامت الحكومة الأمريكية الدنيا ولم تقعدها، وأخذت وسائل إعلامها في النباح والنعيق فاغرة فاها ميممة شطر أفغانستان: إنه"ابن لادن".. إنها"القاعدة".. إنها"القاعدة"!!

لقد توقعت الحكومة الأمريكية أن يخرج"زعيم القاعدة"على الملأ ليعلن برائته من تهمة تفجيرات المباني التجارية، ويدافع عن نفسه ويبقى في موقف المدافع لتلعب معه أمريكا لعبة القط والفأر (كما تعودت مع حكومات الدول العربية) ، ولكن شيخ المجاهدين وأسد الموحدين خرج بزيه العسكري، خلفه سلاحه، مسند ظهره للصخر، رابط الجأش، رافع الرأس، وفي هدوء الليث وثبات الجبال تكلم بكلمات قليلة، لم يدافع فيها عن موقفه، بل كان في موقف هجومي رزين أطلق في آخر كلمته قنبلة"القسم"الذي ارتجت له أركان الأرض وانخلعت له القلوب والأفئدة ..

أُسقط في يد أمريكا!!

ماذا تفعل!!

هذا عربي غير العرب الذين تعودت عليهم!!

أرادت أن تستفزه، فأخذت تقصف القرى والمدن في أفغانستان، وأخذت تطلق التصريحات تلو التصريحات، ولكن دون جدوى!!

وفي حركة، هي أشبه بالمعجزة العسكرية، انحاز المجاهدون إلى الجبال بعد أن موّهوا على الحكومة الأمريكية بتصريحات فيها نبرة التحدي والندّيّة، وكان العالم كله على موعد مع"مؤتة"القرن الواحد والعشرين!!

وتتجلى عبقرية"قاعدة الجهاد"في موقفها من التفجيرات:

رغم كثرة التصريحات والتلميحات والإشارات والمداخلات، لا زال العالم حائرًا يضرب الناس فيه أخماسًا بأسداس: من وراء تلك التفجيرات!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت