والجهاد أمر شرعي مطلوب بلا شك، ولا يكون جهاد بدون إستعداد، ولا يكون استعداد بدون جهاد (لأن العدو لن يتركنا نستعد إن لم ندفعه عنا) ..
أقول: ما المانع أن يعمل بعض العلماء والدعاة بشحذ الهمم والعزائم للدعوة إلى الله وكسب المسلمين والإعداد لعناصر القوة في الأمة، ويعمل غيرهم من العلماء والدعاة في تحريض الأمة على الجهاد في سبيل الله لصد أعداء الله عن بلاد الإسلام!! نحن بحاجة إلى العملين معًا .. وهما لمن نظر في حقيقتهما عمل واحد متكامل ..
لنترك أهل الجهاد للجهاد، وأهل الإعداد للإعداء فـ"كلٌّ ميسَّر لما خلق له"، ولنعمل معًا على التكامل والتنسيق لا التضاد والتفريق الذي هو سبب حتمي للضعف والفشل"وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ"، وليكن كلام نبينا صلى الله عليه وسلم نصب أعيننا، فقد قال عليه الصلاة والسلام"إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تنافسوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا" (صحيح: انظر صحيح الأدب المفرد للألباني 317) ..
والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
كتبه
حسين بن محمود
26 صفر 1424 هـ