[هذه المقالة كُتبت قبل أحداث سبتمبر بأشهر عدة أرسلتها إلى إحدى المجلات الإسلامية لنشرها فلم تنشرها ولم تبين أسباب عدم نشرها، فكان أن حدثت أحداث سبتمبر فأرسلت المقالة إلى مجلة العصر الإلكترونية التي تكرمت بنشرها]
عندما تفجّر مبنى المركز التجاري العالمي في نيويورك، بالولايات المتحدة الأمريكية، قبل عدة سنوات، قامت المنظمات الصهيونية، وبكل نشاط وإصرار، باستخراج قانون من الحكومة الأمريكية يخالف كل ما تتبناه أمريكا (أو تدعي أنها تتبناه) من الديمقراطية والحرية والمساواة المكفولة لشعبها!!
يقتضي هذا القانون إعطاء الحق للحكومة الأمريكية بإبعاد أي شخص (من غير أصل أمريكي، وإن كان يحمل الجنسية الأمريكية) من الولايات المتحدة الأمريكية، بدون محاكمة أو دعوى قضائية، بحجة الحفاظ على الأمن القومي"National Security".
انتبهت المنظمات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة لهذه اللعبة اليهودية فأبدت انزعاجها فحاولت، بصوت خافت يتخلله الخجل، معارضة هذا القانون، إلا أن قوة نفوذ المنظمات اليهودية في الحكومة الأمريكية والإعلام الأمريكي"اليهودي"حالا دون ظهور هذه النداءات العربية والإسلامية.
نفذ هذا القانون، وكان أول من نال شرف تطبيقه هو الشقيق الأصغر للشيخ عمر عبدالرحمن (الشيخ المصري الضرير المشلول الطاعن في السن، المسجون في السجون الأمريكية بتهمة تفجير المركز التجاري العالمي) حيث لم يُسمح له بالدخول إلى الولايات المتحدة مع انه يحمل الجنسية الأمريكية!! ولا أعرف أنه منذ أن طبق هذا القانون إلى الآن بأنه طبق على غير المسلمين؟
تطالعنا الصحف ووكالات الأنباء العالمية والعربية منذ سنوات بظاهرة، أو بالأصح، بأسطورة فريدة من نوعها خلقها الإعلام الغربي ومَن ورائهم من أصحاب المصالح المعروفة والمشبوهة، ألا و هي"أُسطورة ابن لادن" (الإعلام لم يخلق ابن لادن ولكنه خلق الأسطورة فقط، أما ابن لادن فقد فرض نفسه على الساحة بأفعاله)
و أنا لست بصدد تقييم هذه الشخصية بعينها ولا تقييم أفعالها من حيث شرعيتها فلهذا من هو أهله، ولكن غرضي بيان مدى استفادة السياسات الغربية، وبالأخص السياسة الأمريكية من هذه الظاهرة الإعلامية وما