فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 4091

بسم الله الرحمن الرحيم

سبب هذه المقالة:

لفت انتباهي تعليقات بعض الإخوة على بعض المقالات، والتي زعموا فيها بأنني تأثّرت بالإعلام"السعودي"الرسمي، وأن هذا الإعلام غيّر رأيي في بعض المسائل المتعلقة بالجهاد!! وبعد هذا الإقتراح الأخوي: قررت أن أقتطع من وقتي بعضه، وأتابع هذه القناة التي لم يتسنى لي متابعتها من قبل، حتى أعلم حقيقة ما نُسب إليّ!!

كانت الصدمة أكبر مما كنت أتوقّع، فهذه القناة الإعلامية من التدني بمكان لا يمكن معه الحكم عليها إلا بالفشل الذريع في كونها محطة فضائية!! والحقيقة أنها لا تصلح حتى تصنيفها من ضمن المحطات الأرضية في القرن الخامس عشر هجري، فالقناة لا زالت تعرض لقطات ومقتطفات إعلامية عفى عليها الزمن!! لا زالت تنقل الجلسات الملكية واللقاءات الأميرية المطوّلة التي تخلصت منها بقية القنوات الفضائية والأرضية وألقتها في مزبلة الإعلام!!

لا زالت هذه القناة تعيش في القرن المنصرم: استقبل العاهل الفلاني المسؤول أو الأمير أو الرئيس الفلاني وانتهى، هكذا الخبر في القنوات المحترمة، أما هذه: فاللقاء فيها مسجل مع تقبيل المسؤولين للأكتاف والأنوف والأيادي في مناظر مخزية مخجلة يمجّها الناس في عصر الفضائيات والإنترنت والحرّيات!!

ثم تأتي الطامة الأخرى، وهي: المقابلات"العلمية"الشرعية مع بعض من لا نعرف من حفظة النصوص .. لقاءات يعرف زيفها وعدم صدقها وعدم أمانتها العلمية من له أدنى فراسة أو نظر .. رجال كُتبت لهم الإجابات وحضّروها قبل اللقاء، ولا يأتون في اللقاء بأكثر من إلقاء ما حضّروه أو حُضّر لهم، ولا تحتاج هذه المقابلات المُفتعلة لعلم شرعي لتفنيدها، وإنما يكفي أن ينظر المرء إلى وجوه هؤلاء ليعرف أنهم لا يعرفون فنون التمثيل ولا يُتقنونه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت