فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 4091

دمعة: فمن لها!

بسم الله الرحمن الرحيم

لا يخفى على أحد بأن الجهاد اليوم أصبح فرض عين على المسلمين، وهذا محل إجماع علماء الإسلام قديما وحديثًا: فقد دخل العدو الدار واستباح الأعرض والدماء والأموال، قال ابن عبد البر"اتفق (علماء المسلمين) على أن قتال المشركين، وأهل الكفر، ودفعهم عن بيضة أهل الإسلام، وقراهم، وحصونهم، وحريمهم، إذا نزلوا على المسلمين، فرض على الأحرار، البالغين، المطيقين" (انظر: مراتب الإجماع ص 119، وبداية المجتهد 1\ 368، والإستذكار) ..

فمن نفر إلى الكفارَ من أهل الإسلام فقد أطاع الله، ومن تثاقل عصاه وناله قسطًا من وعيده، قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (التوبة: 38 - 39)

ولا يجوز أن يغيب عن هذا الجهاد إلا من له عذر شرعي، ولا عبرة لما وضعه بعض القوم من شروط ما أنزل الله بها من سلطان كاشتراط: وجود الخليفة، والراية، واستئذان ولي الأمر أو الوالدين، والقدرة وغيرها من الشروط التي لا تنطبق على جهاد الدفع المتعيّن وإنما هي لجهاد الطلب وقصد العدو في عقر داره وفتح بلاد الكفار، فخلطوا هذا بذاك وسموه: فقه المرحلة!!

إن كلام الأئمة الأعلام واضح في هذه المسألة، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله"وأما قتال الدفع: فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين. فواجب إجماعًا. فالعدو الصائل الذي يُفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه. فلا يُشترط له شرط. بل يُدفع بحسب الإمكان. وقد نص على ذلك العلماء: أصحابنا وغيرهم. فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده". (الإختيارات: للبعلي) ..

فانظر إلى قوله"فلا يُشترط له شرط"واجعل تحته ألف خط، فهذا هو الصواب الذي لا محيص عنه، فأي عاقل يشترط راية أو خليفة أو استئذان وقد هتك الكفار الأعراض وفجروا بحرائر المسلمات في بيوت الله في بغداد والموصل وغيرها!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت