موتوا بغيضكم
رسالة إلى فئران تتطاول على الأسود
منذ سنة،
خرج الليث من عرينه يتململ،
أبصر النسر يطير على غاب حنظل،
زأر الليث فخر النسر على الصخر مجندل،
رأى الفأر حالة النسر فاندس في الحفرة،
يطل بمقلته فترة بعد فترة،
رجع الليث إلى عرينه في الجبل،
والنسر قد أصلح الجناح وطار في وجل،
والفأر الحقير قد انتفش،
فخرج ومرج بعدما ارتعش،
وأعلن دون خجل:
إنما سيد الغاب من عرف الحُفر،
وعرف كيف يصيب من أوساخ البشر،
أنا الفأر قد جئت على قدَر،
وليس للمرئ مني مفرّ!!
لما رأيت الأمر أمرًا منكرًا،
وأبصرت رؤوسًا أينعت بين الورى،
وعقولًا الشياطين فيها فرّخت،