فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 4091

"إذا تكلم الجاهل والعالم يسكت تقية فمتى يعرف الناس الحق" (إمام أهل السنة في زمانه: أحمد بن حنبل رحمه الله)

لقد أفتى كل علماء الأمة (في الجهاد الأفغاني الأول) بفرضية - الخروج على - والجهاد ضد الحكومة الشيوعية في أفغانستان، ثم ضد الإحتلال العسكري السوفييتي لها، ولم يخالف في ذلك أحد من العلماء المعتبرين، وكانت حجة هؤلاء العلماء أن الحكومة الأفغانية - آن ذاك - حكومة كافرة ملحدة، تتبنى الشيوعية مذهبًا، ولذلك لا يجوز لها حكم المسلمين ..

لقد مدَّ هؤلاء العلماءُ المجاهدينَ بالمال والرجال في جهادهم ضد الحكومة الشيوعية المرتدة!! وخطبوا تلك الخطب الرنّانة (المسجلة) ، وكتبوا تلك الكتب والمقالات البليغة، وأصدروا البيانات تلو البيانات يحرضون شباب الأمة على الجهاد ضد حكومة ارتدت عن دين الله!!

ثم لما ذهب الشباب للجهاد في سبيل الله وأخرج الله على أيديهم الروسَ من بلاد المسلمين، وعاد هؤلاء الرجال إلى بلادهم فرحين بما آتاهم الله من فضله، وظنوا أنهم يلاقَون ملاقاة الفاتحين، فإذا بهم يزجون في غياهب السجون ويُطاردون ويُعذّبون!! وإذا بالفتاوى السلطانية تنطلق من أبواق القصور الشيطانية بنغمات أمريكية تُحذّر الأمة من هؤلاء الخوارج المارقين!!

لماذا كانوا مجاهدين لما حاربوا السوفييت الشيوعيين، ثم لما أتوا إلى بلادهم أصبحوا من المجرمين!!

لأنهم قالوا: أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وأمريكا كانت في جزيرة العرب، وأمريكا نصرانية، فقد اتضح بالدليل القاطع أنهم كانوا يقصدون الأمريكان، ولا حول ولا قوّة إلا بالله!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت