كتبه: حسين بن محمود
بمناسبة خبر تماثل الشيخ جلال الدين حقاني - حفظه الله - بالشفاء من جرحه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده ... أما بعد:
فقد طارت طيور الروض تشدوا فرحةً، و فاح شذى عطر الزهور تزهوا بهجةً، و سكنت قلوب الورى بعد اضطرابها، و هطلت دموع الفرحة تروي الرمل فسالت أودية الخير تسابق طائر الشوق شوقًا إليكم.
زُفَّت إلينا عبر البحار بشرى كانت في انتظارها نبضات القلب ساكنة، و النفوس وجلة، و قطرات الدمع حُبست من هَوْلِ ما ألمَّ بها .. فما لبثت أن اندفقت على وجنات الورى تمحو بقايا الهلع بدموع الفرح، فتقاطرت دموع الأقلام بهجةً على صفحات الشُّجون ..
تعافى فارس الحرب الذي بكت على فراقه ساحات الوغى، وغدت جموع الرجال يتيمة مذ غاب عنها شيخ الحروب وكهلها!!
أأقول فيه شعرًا:
وماذا تقول قوافي الشِّعر عن رجلٍ .... كُلٌ يقول له هذا هو الرَّجُلُ
قلتُ معاتبًا جسده الذي لاقى الأهوال: كفى، فقالت:
إذا كانت النفوس كبارًا .... تعبت في مُرادها الأجسامُ