بسم الله الرحمن الرحيم
خلال الأيام الماضية شاهد العالم كله ما حدث في تلك المنطقة الحدودية التي تربط فلسطين بأرض الكنانة، كثير من الناس لم يكن يعرف شيئًا عن رفح ولا معبر رفح ولا شَطريّ رفح ولم يسمعوا بالعريش!! كثير من الناس صُعقوا لمّا علموا أن لمصر حدود طويلة مع غزة، وأن هذه الحدود مغلقة من قِبل السلطات المصرية بمقتضى معاهدة بينهم وبين يهود لإحكام الحصار على المسلمين في غزة، وهذه الحدود بقيت مقفلة رغم حصار غزة وتجويع أهلها، وأن مصر شاركت في الحصار، حتى حصل ما حصل!!
إن حدود مصر الشرقية لا تبدأ من رفح الغربية، ولكن تبدأ من العريش التي ذكرها المؤرخون في القصة الشهيرة لرسالة عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص في شأن فتح مصر، ورفح كلها تتبع تاريخيًا بلاد الشام، أي أنها تبع لفلسطين، ولكن اليهود سلّموا جزء من رفح لمصر (مع سيناء) لتضمن لهم الحكومات المصرية أمن الحدود الغربية لفلسطين ..
هذا من الناحية التاريخية، أما من الناحية الشرعية فكل تلك الأرض إسلامية، وهي ملك للمسلمين كلهم، وليست ملك لحكومات أو قوميات، ففلسطين كلها ومصر والشام كلها ملك للمسلمين وحدهم، وهي أرض فتحها أجدادهم من الصحابة والتابعين، وليس لكافر أو مرتد نصيب في هذه الأرض، فضلًا عن يهودي محتل، ولا يجوز أن يطأ تراب هذه الأرض إلا مسلم أو ذمي أو معاهد، أما غيرهم فلا يجوز شرعًا بقائهم في أراضي المسلمين ..