بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القاهر فوق عباده، والقائل في كتابه"قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (آل عمران: 26) .. فهو وحده سبحانه المتفرد بتصريف الأمور، وتدبير العالم العلوي والسفلي، له الملك المطلق، والتصريف المحكم، يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، ويعز من يشاء، ويذل من يشاء. فليس الأمر بأماني أهل الكتاب ولا غيرهم، بل الأمر أمر الله، والتدبير له سبحانه. فليس له معارض في تدبيره، ولا معاون في تقديره. هو المتصرف بمداولة الأيام بين الناس، وهو المتصرف بنفس الزمان.
ثم الصلاة والسلام على خير أولياءه وسيّد أتقياءه قائد المجاهدين، المنصور بالرعب في العالمين، والمبعوث بين يدي الساعة بالسيف المسلط على رقاب الكافرين:"محمد"الهادي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد ..
لم يصدق الناس ما رأوا بأعينهم: القبض على صدام حسين!!
من كان يصدق أن هذا الرجل الذي دوّخ العالم وأقض مضاجع الخلق ينتهي إلى ما انتهى إليه!!
الناس بين فَرِح وحزين .. بين مصعوك ومذهول .. بين مشكك ومستنكر .. الكل وقف حيرانًا أمام تلك الصور التي أظهرت"صدام"بمظهر المستسلم الخائف الضعيف!!
أهو هو!! أهذا هو الرجل الذي كان يطلق قذائف الخطب يحض بها شعب العراق على النضال والقتال!!
هل يُعقل أن يحدث هذا!!
إنها كارثة، وأية كارثة!!
لقد أظهر الإعلام الغربي ومن سار في فلكه طاغية العراق في أبشع صورة، وفي هذا الوقت لأغراض عدّة، من أهمها: