فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 4091

بسم الله الرحمن الرحيم

تزينت الحور، وبدى السرور على محيّا ذوات الدلّ ربات الخدور، ربيبات الجنان، اللاتي خلقهنّ الرحمن لأهل الإيمان أصحاب القرآن أهل الثغور الذين خلفوا أهل بيعة الرضوان في معاهدة الواحد الديّان ..

كأن المقصورات في الخيام يتنافسن الرجال أيتهنّ تحضى بذاك الأسد المغوار الذي أذاق الكفار الويل والشنار، ذاك الذي حمل السلاح، وهجر النياح، فتقدم الصفوف، وأدار على الكفار كأس الحتوف، مجيبًا داعي الله"حي على الفلاح"..

تعاهد أهل الشوق في مدينة المساجد من عشاق قاصرات الطرف للقاء رب العالمين والفوز بأثمن ثمين: رؤية الحيّ المُعين:

فلله أبصار ترى الله جهرة .... فلا الضيم يغشاها ولا هي تسأم

فيا نظرة أهدت إلى الوجه نضرة .... أمن بعدها يسلو المحب المتيم

توافد الأصحاب لنصرة الأحباب ومواجهة الأحزاب، والغنيمة!! الغنيمة: الكواعب الأتراب، اللاتي جرى في أعضائهن ماء الشباب، فالورد والتفاح ما لبسته الخدود، والرمان ما تضمنته النهود، والؤلؤ المنظوم ما حوته الثغور، والرقة واللطافة ما دارت عليه الخصور، تجري الشمس من محاسن الوجه إن برزت، ويضيء البرق من بين ثناياها إذا ابتسمت.

فيا لذة الأبصار إن هي أقبلت .... ويا لذة الأسماع حين تكلم

هؤلاء أهل الشوق، وما أدراك ما أهل الشوق، أجساد في الدنيا وأرواح في الآخرة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت