بسم الله الرحمن الرحيم
تشرّف أهل الصومال بالإسلام في وقت مبكر من تاريخ الدعوة الإسلامية بحكم قرب الإقليم من جزيرة العرب واتصال أهلها بالمسلمين الأوائل، وقد هاجر الكثير من الصوماليين إلى دول الإسلام - وبالأخص العراق - في العصر العباسي ليشكلوا كتلة عرقية عرفت فيما بعد بالزنج ..
يبلغ تعداد سكان الصومال ثمانية ملايين ونصف المليون، وهناك ضعف هذا العدد من اللاجئين الصوماليين في كينيا والحبشة، وتبلغ مساحة الصومال (637660) كيلومترا مربعا ومثل هذه المساحة تقريبا تحتلها الحبشة وكينيا، ويبلغ طول الساحل الصومالي (3025) كيلومترا، ويحد الصومال من الشمال جيبوتي، ومن الغرب الحبشة، وكينيا من الجنوب ..
إن موقع الصومال الجغرافي له أثر كبير على حركة الملاحة البحرية العالمية، فهي واليمن تطلان على مضيق باب المندب الحيوي الذي هو مدخل قناة السويس، والصومال قرن أفريقيا الشرقي على بحر العرب والمحيط الهندي، فالصومال ميناء مراقبة حيوي مثالي للملاحة العالمية بين الشرق والغرب، ولذلك حرصت الدول الأوروبية على احتلال موانئ الصومال في القرون المنصرمة، فاحتلت بريطاني وفرنسا وإيطاليا والبرتغال وألمانيا أجزاء من الصومال للسيطرة على خطوط الملاحة البحرية العالمية، وكانت النزعة النصرانية الحاقدة متواجدة طوال الوقت، فكانت هذه الدول تنسى تنافسها إن أطل زعيم إسلامي قوي في الصومال فتحاربه مجتمعة أو توعز لملوك الحبشة (أثيوبيا) للتدخل في الصومال فيحصل القتل والسلب والنهب والتعذيب للمسلمين على أيدي الأحباش النصارى المعتدين ..