فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 4091

الأمان عقد شرعي له شروط وفيه موانع، فإذا تحققت الشروط وانتفت الموانع أصبح الأمان ملزمًا، قال ابن حجر الهيثمي:"والشرط الفاسد يفسد العقد على الصحيح، بأن شرط فيه منع فك أسرانا، أو ترك ما استولوا عليه أو رد مسلم أسير أفلت منهم، أو سكناهم الحجاز، أو إظهار الخمر بدارنا .." (القرطبي 8 39) وينظر في أصل الأمان: ما هو ومن عقده ولِمَن هو، فإذا كان الأمان يسبب ضررًا للمسلمين أو كان من كافر فهو غير ملزم للمسلمين، وإن كان الأمان لعناصر المخابرات الأمريكية أو الجيش الأمريكي أو غيرهم من الأمريكان والكفار الذين يعملون على إلحاق الضرر بالمسلمين ببقائهم في بلاد الإسلام فهؤلاء لا أمان لهم، ولا أعلم خلاف بين العلماء في هذا ..

أما كون عمر هو الذي أخرجهم: فإن الجزيرة لم تستقر في عهد أبي بكر، فقد انشغل بحروب الردّة، وعمر أخرجهم لوصيّة النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب"، فالحكم كان موجودًا في عهد الصديق وتطبيقه كان متعذرًا حتى وقت عمر رضي الله عنهما، والذين أخرجهم عمر رضي الله عنه كانوا شرذمة قليلة لا يشكلون خطرًا قريبًا على أمة الإسلام، أما هؤلاء الحربيين الصائلين الذين في بلاد المسلمين من الجنود والمخابرات وأصحاب الشركات التي تمول الجيش الأمريكي وغيرهم فإخراجهم أولى من إخراج من أخرجهم عمر رضي الله عنه .. وقد كتبت في مسألة العهد منذ فترة مقالة بعنوان"التبيان في حكم قتل الأمريكان"فليرجع إليه ..

أما استهداف (عساكر المباحث والطوارئ والاستخبارات وهل هم مرتدون لأن بعض العلماء يفتي لهم بجواز عملهم من قتل للمجاهدين ومطاردتهم ومداهمة بيوتهم) ولعل السائل يقصد من هم في جزيرة العرب، فالراجح عندي - والله أعلم - أنهم في جملتهم غير مرتدين لوجود الشبهة بسبب علماء السوء الذين لبسوا عليهم الأمر، ولا أرى قتلهم ابتداء، ولكن أرى دعوتهم وبيان الحكم لهم (لجهلهم) ، وإن قصد هؤلاء المجاهدين أو دافعوا عن الكفار الذين يقصدهم المجاهدون فينبغي دفعهم بأقل ما يدفعهم، ويجوز قتلهم إن لم يندفعوا بما هو دونه، وهذا لا ينطبق على الجنود في العراق لإختلاف الوضع في القُطرين .. والذي يعتدي على العرض يُقتل ولا كرامة ..

س3:[ Hade]

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حيالله الشيخ الطيب حسين بن محمود وأسأل الله أن يحفظك ويرعاك إنه على كل شئ قدير

1 -لا يخفي على الجميع ما يحاك للارض المحتلة في فلسطين من مكائد ضد الاسلام وقد ظهر في الفترة الاخيرة قضية الانتخابات ودعي الجميع للتسجيل والانتخاب لذا نرجوا من الشيخ توضيح حكم المشاركة في هذه الانتخابات وحكم من يدلي بصوته فقد التبس الامر على كثير من الناس لذا نرجوا من شيخنا الافادة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت