فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 4091

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الكريم المنان، والصلاة والسلام على من جعل الناس على المحجة البضاء وللهدى أبان، وعلى آله وصحبه الذين جاهدوا في سبيل الله فأزاحوا عن بني البشر الذل والهوان .. أما بعد ..

فلما انتشرت البدع وعم الضلال، وفسدت عقائد الناس وساد الإنحلال، وروّج أهل الجهل والمصالح لأمور في الدين تقشعر منها الابدان، من دعاء لميت وسؤال النصرة من أهل القبور ممن أكلت أجسادهم الديدان: هنالك انبرى إمام من أئمة المسلمين ينافح عن الدين ويبيّن حقيقة هذه الأباطيل، فأحرق باطل السفهاء بآي التنزيل، وشن على أهل البدع والضلال - من المزيّفين للدين المحرّفين كلام رسول رب العالمين - حربًا ضروسًا رفع بها راية الإسلام، متوكلًا على الله، ومستعينًا بكلام مولاه، ثم بسنة سيد الأنام محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ..

كتب الإمام محمد بن عبدالوهاب رسالة لطيفة عظيمة جليلة سماها"كشف الشبهات"نسف فيها ما انتشر عن طريق أئمة عباد القبور في عصره من الترهات، فكانت الرسالة في ذلك الزمان وفي تلك الظروف من أعظم النصرة للدين ومن خير ما خطه الناس لبيان شرع رب العالمين ..

وكم نحن بحاجة اليوم إلى إمام مجدد يبين لنا حقيقة ما آلت إليه أمورنا من خلط وتلبيس، ومن كذب وتدليس، من قبل متفيقهة سُوّدوا ولم يَسودوا، وأُظهروا ولم يَظهروا، وبُرّزوا ولم يَبرزا، فخلطوا على الناس دينهم، وكذبوا لإرضاء أسيادهم على حساب إغضاب ربهم، فظهر الضلال، وعمت البلوى، وانشغل الناس عن نصرة دينهم وعما فرضه الله عليهم من جهاد يُظهر فضلهم: إلى سفاسف وملاهي من رقص وغناء ولعب ولهو وانشغال بالدنيا وإعراض عن الآخرة باسم التقدم والتحرر والديمقراطية والمصالح السياسية والإقتصادية، وعم الجهل بالدين فأطبق على العقول، وسلّم الناس أمورهم لأحبار يعبدونهم، ورُهبان يقدسونهم، حرّموا الحلال وأحلوا الحرام، ولا حول ولا قوة إلا بالله الكبير المتعال!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت