بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد القهّار، الكبير المتعال، ثم الصلاة والسلام على خير الأنام محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. أما بعد ..
فالكلام منك أسامة الخير مَدافعٌ ... ومن غيرك الهشّ والقشُّ
كنا - كما كان العالم أجمع - نتسائل: أين أسامة عن كل هذه الأحداث!!
فبين مشكك في حياته، ومقتنع بمحاصرته والتضييق عليه من قبل السلطان الباكستانية العميلة للنصارى، وبين هذا وذاك وتلك، فإذا بالشيخ يخرج من صمته ليُسمع العالم كلمات، وكأنه ليث غاب خرج من عرينه ليزأر زأرة يُخيف بها القرود التي تنططت على عتبات مهجعه فأقلقت راحته!!
لله درّه ..
قرأت الكثير من التحليلات والتعليقات على كلماته (أعزه الله ونصره) ، وأخذت أستمع إليه وأعيد الإستماع مرات ومرات، وأنا في كل مرة أعجب من عباراته أكثر وأكثر!!
رأيت على شاشات التلفاز عوام الناس في أوروبا وغيرها يعلقون على كلامه، رأيت ساسة الدول الكافرة يخرجون في مؤتمرات صحفية استثنائية ليردوا على الشيخ، رأيت الصحافة والإعلاميين والعلماء والمفكرين كلٌ يُدلي بدلوه، رأيت الصحف والقنوات الفضائية تحاول قراءة ما بين الأسطر وما أمامها وما خلفها وما ورائها!! رأيت كل هذا فتذكّرت ذلك القسم التاريخي الذي أطلقه أسد الإسلام قبل بضع سنوات: ذلك القسم الذي هزّ الأمة واقشعرّت له أبدان الكفر العالمي، ذلك القسم الذي أبرّه الله، فما زالت أمريكا تعيش حال رعب منذ تلك اللحظات!!