بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ذو الجلال والإكرام، والصلاة والسلام على سيّد الأنام محمد بن عبد الله خير من حمل الحسام وجزّ به رؤوس الكفر والظلام، ورضي الله عن آله وأصحابه الكرام ... أما بعد
فهذه نبذة من النصوص وأقوال أهل العلم في ذروة سنام الإسلام أسوقها للبيان عسى الله أن ينفع بها قارئها وجامعها يوم يُبعث الأنام ..
في حكم قتل نساء وأبناء وشيوخ الكفار الحربيين وقتل من يسمون بالمدنيين من أهل الحرب:
"روى الصعب بن جثامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن أهل الديار من المشركين يبيّتون فيصاب من نسائهم وذرياتهم، قال: هم منهم" (متفق عليه) .
هذا الحديث يدل على أن النساء والصبيان ومن لا يجوز قتله منفردا يجوز قتلهم إذا كانوا مختلطين بغيرهم ولم يمكن التمييز، لأنهم سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن البيات: وهو الهجوم ليلا، والبيات لا يمكن فيه التمييز، فأذن بذلك لأنه"يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا"، ولقد كان قادة المسلمين يستعملون في حروبهم مع الكفار ضربهم بالمنجنيق ومعلوم أن المنجنيق إذا ضرب لا يفرق بين مقاتل وغيره، وقد يصيب من يسميهم هؤلاء بالأبرياء، ومع ذلك جرت سنة المسلمين في الحروب عليه ..
قال الصنعاني في سبل السلام: ذهب الشافعي وأبو حنيفة والجمهور: إلى جواز قتل النساء والصبيان في البيات عملًا برواية الصحيحين."، وقوله"هم منهم"أي في إباحة القتل تبعًا لا قصدًا إذا لم يمكن انفصالهم عمن يستحق القتل. (انتهى) .."