الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فقد سألني بعض الإخوة عن رأيي في المرحلة القادمة من الحرب الأمريكية على الأفغان، وهل انتهت هذه الحرب باختفاء القوة السياسية والعسكرية للإمارة الإسلامية المتمثلة بطالبان؟ وهل ستنسحب القوات الأمريكية من أفغانستان بعد أن حققت أهدافها المعلنة؟ ..
وقد كنت كتبت بعد أسبوعين من التفجيرات في أمريكا مقالة بينت فيها الأسباب الحقيقية وراء الحرب الأمريكية على أفغانستان وقد بينت فيها نقاط كثيرة - وعلى عجل - لأهمية الموضوع في ذلك الوقت .. وقد رأيت (بعد المستجدات التي ظهرت على الساحة الدولية) إعادة نشر هذه الأسباب مع بعض الإضافات والحقائق التي ظهرت على الساحة ..
يقول د. بوهانس كوبيل مستشار الأمين العام السابق لحلف الشمال الأطلسي وصاحب كتاب"أهم الأسرار في العالم"في 6 نوفمبر المنصرم"إن جماعات التأثير المتنفذة خلف إدارة بوش، ومجلس العلاقات الخارجية، واللجنة الثلاثية -التي أسسها بريجنسكي-، وجماعة بلدر بيرج (منظمة تضم في عضويتها أكبر الأثرياء في العالم وأبناء العائلات المتنفذة وأصحاب الشركات في العالم) ، قد مهدت السبل، وهي تتحرك الآن نحو تطبيق دكتاتورية عالمية مكشوفة خلال السنوات الخمس القادمة، وهي لا تحارب الآن ضد الإرهابيين، بل تقاتل ضد المواطنين".
ولمعرفة ما إذا كانت الحرب قد انتهت في أفغانستان ومدى استعداد الجيش الأمريكي للخروج من تلك البلاد، لابد من معرفة الدوافع الحقيقية وراء هذه الحرب الصليبية الجديدة ضد هذه الدولة المسلمة الفقيرة التي أنهكتها الحروب ..
وإليكم بعض الأسباب التي دعت أمريكا الصليبية لخوض هذه الحرب الشعواء في تلك البقعة من العالم:
1 -تغطية حكومة الرئيس بوش على الوضع الإقتصادي المتدهور في أمريكا منذ استلامه للحكم وفشل سياساته الإقتصادية، وهذا من الأسباب الرئيسة للحرب الشيشانية الأولى بين الروس والشيشان وذلك