يلاحظ المرء من خلال مراقبة أجيال الصحوة الناشئة اليوم أنه لا تربطهم أية روابط بفترة الثمانينات أو التسعينات من القرن الميلادي المنصرم!! ولذلك ننبه العلماء والدعاة بأن لا يعتمدوا على رصيدهم السابق من الأعمال، وأن يبذلوا جهدهم ليكونوا قدوة لهؤلاء الشباب وقادة يحتذى بهم .. والحقيقة المُرّة التي لا بد من ذكرها هنا، هي: أنه لا يوجد اليوم (في نظر هؤلاء الشباب) من يصلح من العلماء أن يكون قدوة أو قائدًا، ولا يخفى على العلماء خطورة هذا الأمر على الشباب، وخاصة صغار السن ..
على العلماء والدعاة أن يراجعوا أنفسهم ويرتبوا أوراقهم، فإن الأمة اليوم قد تؤتى من قبلهم، وإذا هُزم العلماء (لا قدّر الله) فأي خير نرجوه في الناس بعدهم!!
وعلى شباب الأمة أن يعرفوا للعلماء قدرهم، وأن يلتفوا حولهم، وأن يشدوا من عضدهم: فهم القادة، وهم حملة الراية، وهم ورثة نبينا صلى الله عليه وسلم .. علينا أن ندعوا لعلمائنا بالثبات على الحق، وأخذ الكتاب بقوة فلا يخافوا في الله لومة لائم ..
نسأل الله أن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز به أهل طاعته ويذل به أهل معصيته .. والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
كتبه:
حسين بن محمود
1422 هـ