فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 4091

وقفة:

إعتقال المشايخ والعلماء والدعاة وطلبة العلم الشرعي ينبئ بإفلاس الحكام وقلّة عقولهم وعجزهم وعدم فهمهم وإدراكهم للواقع من حولهم .. إن الذي يخشونه هو عين ما يوقعون أنفسهم فيه، وأمريكا تجرّهم من مستنقع إلى آخر دون وعي منهم أو إدراك!! الشيخ الفاضل"علي الخضير"وإخوانه ليسوا أشخاصًا بل"منهج".. فيا أغبياء: كيف تحبسون فكرًا بين جدران!! لقد أطلق المجاهدون ألسنة الناس وأحيوا فيهم عشق الحريّة والبذل والتضحية، فأدركوا ما فاتكم قبل أن تفيقوا وتجدوا كل شيء قد فاتكم ..

وقفة:

منذ فترة وأنا أقرأ في آيات الجهاد وأحاديثه وكلام أهل العلم في دقائقه وأسراره، ولفت نظري أمر في غاية الأهمية ربما غاب عن كثير من الناس في هذا الزمان، وهو: أن أكثر آيات الجهاد التي تبين فضله ومنزلته في الإسلام إنما تتحدث عن جهاد الطلب لا جهاد الدفع ..

إن الناظر في التاريخ الإسلامي يجد أن أعظم النكبات التي حلّت بالأمة كانت في أوقات توقف فيها جهاد الطلب أو كاد، ولم تنجو الأمة من هذه القاعدة حتى في عهد الخلافة الراشدة (خلافة علي رضي الله عنه) ، وحصل هذا في آخر الخلافة الأموية، وآخر الخلافة العباسة، وآخر الخلافة العثمانية، وآخر الخلافة الأموية في الأندلس، وآخر العهد السلجوقي والخوارزمي والمملوكي وفي عهد أكثر الممالك والدول الإسلامية التي قامت في التاريخ الإسلامي ..

والعجيب أنه في كل هذه الفترات يحدث نوع من التصاعد الفكري في حياة الأمة بعد الإنحدار، وذلك أن فترة الإنحدار تكون فترة ترف وانشغال بالملذات الدنيوية فيطمع العدو في بلاد الإسلام ويغزوها، ثم ينقرض جيل الإنحدار شيئًا فشيئًا ليترك المجال لجيل تربى على سماع صهيل الصافنات وحوافر الجياد فيكون أعظم همّة وأصلب عودًا من الجيل السابق (والجهاد في فلسطين نموذج لهذا) فينهض هذا الجيل للقيام بواجبه لدفع العدو والتصدي له ليخرجه من أرض الإسلام ويبدأ بغزوه في عقر داره، وإذا اتفق أن توقف هذا الجيل عن غزو العدو في بلاده فإنه سرعان ما ينهار لتبدأ الدورة من جديد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت