بسم الله الرحمن الرحيم
الحريري من أشد الساسيين اللبنانيين المعارضين للتدخل الصهيوني في لبنان ومن المؤيدين الأقوياء للوجود السوري فيها (قبل تغير موقفه في الآونة الأخيرة بضغوط أمريكية و"سعودية"معروفة) .. لماذا يُقتل!! ومن الذي قتله!!
علم أسود، وراية سوداء كُتب عليها لا إله إلا الله، ورجل ملتحي مجهول يُصدر بيانًا باسم جماعة"النُّصرة والجهاد في بلاد الشام"- وهي جماعة مجهولة - يتبنى فيه قتل الحريري، ويربط الحريري بالحكومة السعودية، كل هذا في قناة الجزيرة العربية!!
يُعلن بعدها النصارى والدروز في لبنان واليهود في فلسطين: مسؤولية سوريا عن هذه العملية الإغتيالية!! وتخرج مظاهرات في لبنان مطالبة بخروج سوريا منها!!
تخرج تصريحات سياسية من رؤساء أحزاب ودوائر حكومية لبنانية تُنبئ بانشقاق الصف اللبناني، ونداءات من جماعات عدة تطالب الجميع برص الصفوف ووعي الأخطار المحدقة بالبلاد، ولكن هذه النداءات مآلها الضياع في وسط تلك الجعجعة الهستيرية من بواكي الدروز والنصارى والمرتدين (العلمانيين) على رجل يُحسب من أهل السنة المسلمين!!
المعطيات كثيرة .. والصورة أوضح من أن يعكّر صفوها كل هذا الصراخ والعويل الإعلامي والفرقعات الفارغة ..
إنها اللعبة السياسية الإعلامية اليهودية الأمريكية القديمة القذرة!!
إن هذه العملية الدقيقة الكبيرة القوية (350 كيلوجرام من المتفجرات) لو كانت من عمل المجاهدين لكان أولى الناس بها في الشام: حافظ الأسد، أو عبد الإنجليز (صاحب عمّان) ، أو البهائي"أبو مازن"أو أي مسؤول نصراني أو درزي في الحكومة اللبنانية (وما أكثر هؤلاء) ..