فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 4091

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه الثمين"مدارج السالكين":

"التواضع للدين هو الإنقياد لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم والإستسلام له والإذعان، وذلك بثلاثة أشياء:"

الأول: أن لا يعارض شيئا مما جاء به بشيء من المعارضات الأربعة السارية في العالم المسماة: بالمعقول، والقياس، والذوق، والسياسة ..

فالأول: للمنحرفين من أهل الكبر من المتكلمين الذين عارضوا نصوص الوحي بمعقولاتهم الفاسدة وقالوا: إذا تعارض العقل والنقل قدمنا العقل وعزلنا النقل، إما عزل تأويل وإما عزل تفويض!!

والثاني: للمتكبرين من المنتسبين إلى الفقه .. قالوا: إذا تعارض القياس والرأي قدمنا القياس على النص، ولم نلتفت إليه!!

والثالث: للمتكبرين المنحرفين المنتسبين إلى التصوف والزهد فاذا تعارض عندهم الذوق والأمر، قدموا الذوق والحال، ولم يعبأوا بالأمر!!

والرابع: للمتكبرين المنحرفين من الولاة والأمراء الجائرين، إذا تعارضت عندهم السياسة والشريعة، قدموا السياسة ولم يلتفتوا إلى حكم الشريعة!!

فهؤلاء الأربعة هم أهل الكبر .. والتواضع: التخلص من ذلك كله .. (انتهى) ..

فهذه مقدمة مهمة بين يدي الرد على شبهات صاحب كتاب"وجادلهم بالتي هي أحسن"، والتي سيكتشف القارئ من خلال هذا الرد أنه كان الأجدر أن يكون إسم الكتاب"وجادلهم بالتي هي أزيف"أو"أكذب"..

قال الكاتب، هداه الله [الشبهة التاسعة: تجويزهم الخروج على الحاكم المبتدع]

ونقول: لا نخرج على الحاكم المبتدع إذا كانت بدعته غير مكفّرة، ولكن أنا اسأل الكاتب: لو تغلّب الرافضة (لا قدر الله) على بلاد الحرمين ونشروا بدعتهم التي"لم يتفق العلماء كلهم على أنها بدعة" (وهذا منقول من كلامه) ، فهل في هذه الحالة تفتي الناس باتباعهم وعدم جواز الخروج عليهم!! وقبل أن يجيب: أدعوه لقراءة فتاوى العلماء في الدولة العبيدية الرافضية، وسيرة الأمير صلاح الدين"الخارجي" (بمقتضى فتوى الكاتب) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت