بسم الله الرحمن الرحيم
هطلت الرسائل كمطر الشتاء تستثير الرأي في قضية ساخنة أشعلت قلوب المخلصين من أبناء الدين يسألون عن طريق الخلاص والخروج من المحنة النازلة وإخمادها قبل استفحالها، وكيفية العودة إلى الصفاء والألفة في جو يشيبه أزيز الطائرت وأصوات القذائف والمدفعيات!!
هذا ألقى خطابا، وذاك كتب بيانا، وآخر أفتى، وهذا عنده أدلة وبراهين تدحض الشبهات، وآخر يرمي إخوانه باتّباع الشهوات، ولمز وهمز وطعن وتشكيك في ضمائر وتفنيد ودحض افتراءات، وزيت يُصب على نار، وقنوات فضائية (لا أستثني منها قناة واحدة، فليُعلم هذا) ، ومجلات وجرائد إخبارية، وخبراء ومحللون، وشباب منتديات، ومندسّون، كلّ يدلي بدلوه، وكلّ له رأيه، وصوت المخلصين بين هؤلاء يكاد يضيع .. ولما كان الأمر لا يحتمل التأخير، كتبت هذه الكلمات لعلها توافق الحق والصواب وتقرع على القلوب الأبواب ..
سألوا: من أين أتى كل هذا! لماذا هذا التعكير والتلبيس والتضليل والتشويه والطعن والهمز واللمز والإختلاف والتشاحن؟
الجواب: أهلا وسهلا ومرحبا بكم في الحرب ..
هذه حرب يا إخوة .. العدو اليهودي النصراني الرافضي المرتد المنافق تمازج وانصهر في قالب واحد ليُخرج لنا عصارة الكذب والتلبيس والتضليل فيصبه على القلوب لتجعل الحليم حيرانا ..