الحمد لله الذي صدَق وعْده ونصَر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده، ثم الصلاة والسلام على نبيّ الملحمة والعبادة، المُتمنّي الشهادة تلو الشهادة تلو الشهادة ..
أما بعد ..
فإن مصاب الأمة اليوم ليس في أهل الجهاد، وإنما المصاب في الخوالف والقواعد الذين لم يكتفوا بمصيبة تخلّفهم عن ساحات الجهاد فحسب، بل فرحوا بمصاب المسلمين والمجاهدين على أيدي اليهود والنصارى والمرتدين!!
إن مما جاء في تعليقات بعض الناس على خبر مقتل الأمير البغدادي وأخيه أبي حمزة المهاجر (حفظهما الله وأيدهما وأظهرهما على الأعداء) ، وما تضمنته تلك التعليقات من الرضا بالأمر (مقتلهما على أيدي النصارى) والشماتة"بالقاعدة"والسرور والفرح بمصاب المسلمين، مثل هذه الطوام لا تصدر إلا ممن أعمى الله بصيرته ونخل السوس في إيمانه: إن كان في قلبه إيمان ..
إن الرضا بمثل هذا يُعد من النفاق الأكبر الذي يكون صاحبه في الدرك الأسفل من النار، قال تعالى {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} (آل عمران:120) ، وقال سبحانه {إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ} (التوبة: 50) !!