فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 4091

القاعدة الخامسة:"إن هذه أُمتكم أمة واحدة"

من المؤسف أن تكون الصحوة الإسلامية قد قضت أكثر من ستين سنة تنبض بالحياة بين المسلمين ومع ذلك ترى الجموع المسلمة لم تفهم بعد حقيقة وحدة الأمة على أساس دينها!! لا زالت جموع الأمة الإسلامية متأثرة بالحركة القومية التي أسسها النصارى أمثال: بطرس البستاني وناصيف اليازجي وسليم البستاني ومنيف خوري في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي ثم حمل لواءها خاذل الأمة وسفّاك دماء علماءها"جمال عبد الناصر"، تلك الدعوة التي دعت إلى وحدة العرب على أساس العرق، تلك الدعوة الجاهلية الإلحادية التي تهدف إلى محاربة الاسلام والتخلص من أحكامه وتعاليمه!! تلك القومية التي كان شعارها في يوم من الأيام:

هبوني عيدًا يجعل العرب أمة .... وسيروا بجثماني على دين برهم!!

سلام على كفر يوحد بيننا .... وأهلًا وسهلًا بعده بجهنم!!

هذه القومية التي زرعها اليهود في عاصمة الخلافة العثمانية، والنصارى في الشام ليضربوا العرب بالأتراك .. هذه القومية التي مهّدت لمعاهدة سايكس- بيكو التي جزأت الأمة الإسلامية إلى دويلات شجعت في كل دولة منها بعث اللهجة المحلية واللغة القومية لتزيد الفرقة والشقة بين المسلمين ..

من المؤسف حقًا أنه لا تزال هناك رواسب لهذه القومية البغيضة في عقول بعض المسلمين الذين غفلوا أو تغافلوا عن كلام ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم فعملوا على تقطيع أواصر الإخوة الإيمانية بدعاوى الجاهلية ضاربين بمفهوم المحبة في الله والبغض في الله عرض الحائط!!

إن أوثق عرى الإيمان - كما قال النبي صلى الله عليه وسلم -"الموالاة في الله، و المعاداة في الله، و الحب في الله، و البغض في الله عز وجل" (صحيح: صحيح الجامع 2539) ، فأين هذا من هؤلاء الشباب الذين يتنابزون بالألقاب ويدعون بدعاوى الجاهلية دون وعي أو فهم حقيقي لواقع الأمور!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت