الحمد لله القائل في كتابه"فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ"والصلاة والسلام على من نحن برسالته موقنون، أما بعد:
فلقد دار نقاش بيني وبين أحدهم عن حكم مساندة النصارى في ضرب العراق، فكان أن قلتُ: بأن من يساند الأمريكان في حربهم ضد العراق فهو كافر مرتد عن دين الله، وسردت بعض الأدلة من كلام فلان وفلان من علماء سلف الأمة، وفوجئت بهذا الشخص وهو يعلن: بأن الوقت قد تغير، والفتاوى تتغير بتغير الزمان، فتلك الفتاوى لا تصلح لزماننا هذا، وفي ظروفنا هذه!!!
وردًا على كلام أخينا هذا، وعلى كل من يعتقد مثل هذا الإعتقاد البعيد كل البعد عن الواقعية والموضوعية العلمية، أنقل هذه الكلمات لعلماء أجلاء في وقتنا الحاضر، تحدثوا فيه عن حكم مساندة الكفار في الإضرار ببلاد الإسلام أو بالمسلمين في حرب أو غيره، حتى لا يكون بعدها مجالًا لمتكلم ومتفيقه يظن أن كتاب"كليلة ودمنة"كتاب فقه في المذهب المالكي!!
أقول مستعينًا بالله:
قال"جبل العقيدة"وشيخ الصادعين بالحق في زمانه العلامة الشيخ حمود بن عقلا الشعيبي، رحمه الله:
"أما مظاهرة الكفار على المسلمين ومعاونتهم عليهم فهي كفر ناقل عن ملة الإسلام عند كل من يعتد بقوله من علماء الأمة قديما وحديثا .."
وقال:"من ظاهر دول الكفر على المسلمين وأعانهم عليهم كأمريكا وزميلاتها في الكفر يكون كافرا مرتدا عن الإسلام بأي شكل كانت مظاهرتهم وإعانتهم"
أما الشيخ العلامة المحدث عبدالله السعد - حفظه الله - فقال:
"لا يجوز التعاون أو التأييد لأعداء الله تعالى ضد مسلم واحد فضلا عن شعب كامل فضلا عن أمة الإسلام بأسرها"